وكذا حق الرد بالعيب ، وحكم الاستحقاق على هذا في الصلح
عن إقرار يثبت من الجانبين ، وفي الصلح عن إنكار يثبت في جانب
المدعي لا غير .
أما إذا كان المدعى به ذهبا أو فضة
فإن كان البدل غير الذهب والفضة : فإنه يجوز الصلح ، كيفما كان
وإن كان البدل ذهبا أو فضة .
فإن كان الصلح عن إقرار ، والبدل من جنس المدعى به فلا
يصح إلا سواء بسواء ويشترط التقابض .
إن كان بخلاف جنسه ، كالذهب مع الفضة يجوز مع التفاضل ،
ولكن يشترط القبض في المجلس ، لان هذا صرف ، فيشترط فيه شرائط
الصرف .
وكذلك الجواب في الصلح ، عن إنكار ، في حق المدعي .
هذا كله إذا كان المدعى به عينا فأما إذا كان دينا :
فإن كان دراهم أو دنانير ، وبدل الصلح عين مال معلوم من غير
الكيلي والوزني فإنه يجوز ، ويكون ذلك بمنزلة بيع العين بالدين إن كان
عن إقرار . وإن كان عن إنكار ففي حق المدعي كذلك ، إلا أنه إذا كان
البدل من الذهب والفضة التي تتعين ، كالتبر والأواني منهما يكون
صرفا ، فيشترط التساوي والتقابض في الجنس ، والتقابض ، في خلاف
الجنس ، دون التساوي .
وإن كان البدل من الدراهم والدنانير فإن كان من جنسه ، كما إذا
كان عليه ألف درهم جيدة ، فصالح من ذلك على ألف درهم جيدة أو
رديئة جاز ، ويكون هذا استيفاء عين حقه وإبراء عن صفته .
وإن صالح على خمسمائة جيدة أو رديئة جاز ، ويكون استيفاء
تحفة الفقهاء — صفحة 251
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٥١