ثم الحوالة نوعان : مطلقة ومقيدة
أما المطلقة : فأن يحيل صاحب الدين على رجل ، له مال عليه أو لم
يكن وقبل ذلك الرجل .
فإن لم يكن عليه مال : يجب عليه أن يؤدي .
وإن كان عليه مال ، ولم يقيد الحوالة به ، بأن لم يقل : أحيله
عليك بمالي عليك أو على أن تعطيه مما عليك وقبل المحتال عليه :
فعليه أداء الألفين : ألف إلى المحيل وألف إلى المحتال له ، وللمحيل أن
يطالبه بذلك الألف ، لأنه لم تتقيد الحوالة به ، كما إذا كان عند رجل ألف
درهم وديعة ، فأحال غريمه عليه بألف درهم ، ولم يقيده بالألف الوديعة ،
فقبله : له أن يأخذ الوديعة ، وعلى المحتال عليه أداء الألف بالحوالة .
فأما إذا قيد الأداء بالمال الذي عليه : فليس للمحيل أن يطالبه بالأداء
إليه ، لأنه تعلق به حق المحتال له ، فإذا أدى تقع المقاصة بينهما .
ثم في الحوالة المطلقة : إذا لم يكن على المحتال عليه دين ، فأدى إلى
المحتال له ، أو وهب له ، المحتال له ، أو تصدق عليه ، أو ورث من
المحتال له ، أو أدى المحتال عليه دنانير أو عروضا بدل الدراهم : فإنه
يرجع على المحيل بالمال ، بمنزلة الكفيل ، على ما مر . وإن أبرأه عن
الدين ، وقبل منه ، ولم يرد الابراء فإنه يبرأ . ولا يرجع على المحيل
بشئ كما في الكفالة .
هذا إذا كانت الحوالة بأمر المحيل ، فإن كانت بغير أمره ، فأدى
المحتال عليه فإنه لا يرجع وإن كان عليه دين : فهو بحاله .
تحفة الفقهاء — صفحة 248
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٤٨