كتاب
الصلح
الصلح مشروع بالكتاب ، والسنة ، والاجماع .
أما الكتاب فقوله تعالي : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو
إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ) * .
وأما السنة فما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : الصلح جائز
بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا .
وعليه الاجماع .
ثم الصلح أنواع ثلاثة :
أحدها : الصلح عن إقرار المدعى عليه : وهو جائز ، بالاجماع .
والثاني : الصلح عن إنكاره : وهو جائز ، عندنا . وقال ابن أبي
ليلى : لا يجوز ، وهو قول الشافعي .
والثالث : الصلح عن سكوت المدعى عليه : وهو جائز أيضا ،
عندنا ، وهو قول ابن أبي ليلى . وقال الشافعي : لا يجوز والمسألة
معروفة .
ثم لا يخلو : إما إن كان الصلح بين المدعي والمدعى عليه أو بين
المدعي والأجنبي .
تحفة الفقهاء — صفحة 249
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٤٩