فصار كلما لو عزله ، إلا أن في العزل لا بد من العلم وفي الموت ينفسخ
وإن لم يعلم ، لأنه فسخ حكمي .
كذلك إذا مات رب المال : ينفسخ ، سواء علم المضارب بموته
أولا ، لأنه فسخ حكمي .
وهذا إذا كان المال نقدا ، فأما إذا كان المال عروضا : فإن بيع
المضارب جائز ، حتى يصير نقدا فيؤدي رأس المال ، ولا ينعزل بالعزل
صريحا - وكذلك بالموت .
ثم المضاربة متى فسدت ، وقد ربح فيها ، فالربح لرب المال ،
وللمضارب أجر المثل ، لان استحقاق رب المال الربح لكونه نماء ماله ،
والمضارب إنما يستحق بالشرط ، وقد فسد العقد ، لكن عمل له بحكم
عقد فاسد ، فيلزمه أجر المثل .
وكذا إذا لم يربح لأنه استعمله مدة في عمله فكان عليه أجر العمل .
وفي المضاربة الصحيحة ، إن لم يكن ربح ، فلا شئ للمضارب ،
لأنه عامل لنفسه ، فلا يستحق الاجر - والله أعلم .
تحفة الفقهاء — صفحة 25
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٥