كالوكيل والأب والوصي ، لان القبض من تمام عقد الصرف فيعتبر
بالعاقدين ، فإن وجد أحد البدلين زيوفا أو نبهرجة فحكم المسألة مع
فروعها قد ذكرناه في كتاب البيوع .
والثاني - أن لا يكون فيه خيار شرط ، لهما أو لأحدهما .
الثالث - أن لا يكون لهما ، أو لأحدهما ، أجل في الصرف .
فإذا أبطلا الخيار ، أو مات من له الخيار ، قبل افتراق العاقدين :
يجوز الصرف استحسانا ، عندنا - خلافا لزفر .
وكذا إذا أبطلا الأجل في المجلس عند أبي حنيفة ومحمد ، وعن أبي
يوسف روايتان .
وإن افترقا ولأحدهما خيار رؤية بأن كان مصوغا - أما في المضروب
فلا يثبت خيار الرؤية ، لأنه لا فائدة فيه ، كما في المسلم فيه - فلا يفسد
العقد ( 1 ) ، لأنه خيار حكمي ( 2 ) .
وكذا خيار العيب .
وكذا خيار الإجازة بأن وجد الصرف من الفضوليين على غيرهما ، فإذا
بلغه كان له خيار الإجازة وإنه لا يفسد لأنه خيار يثبت حكما .
والمفسد خيار الشرط لا غير .
ولو تصارفا دينارا بدينار ، وسلم أحدهما الدينار ، وأبرأ صاحبه عن
الدينار أو وهب منه :
هامش
( 1 ) المعنى أنه لو افترقا وفي الصرف خيار رؤية : جاز - ولكن لا يتصور في النقد وسائر الديون خيار
الرؤية ، لأن العقد ينعقد على مثلها ، لا على عينها ، فلا يكون هناك فائدة في الخيار ، لان قيام
العقد يقتضي ولاية المطالبة بالمثل ، فإذا قبض يرده ويطالبه بآخر وهكذا .
( 2 ) أي يثبت بدون اشتراطه كما سيتبين في المتن فيما يلي .