ولو أقام في مصر من الأمصار ، للبيع والشراء ، ونوى الإقامة خمسة
عشر يوما فنفقته من مال المضاربة ، ما لم يتخذ من المصر دارا للتوطين .
ثم إذا دخل مصره فما فضل من نفقته وكسوته يرده إلى مال
المضاربة .
ثم مقدار النفقة التي أنفق يحتسب كله من الربح إن كان ربح ، وإن
لم يكن فهو من رأس المال .
وما أنفقه من ماله ، فيما له أن ينفقه من مال المضاربة ، على نفسه :
فهو دين في المضاربة ، كالوصي إذا أنفق على الصغير من مال نفسه
لان تدبير ذلك مفوض إليه .
ومنها - أن قسمة الربح قبل قبض رأس المال لا تصح ، حتى أنهما لو
اقتسما الربح ، ورأس المال في يد المضارب ، فهلك فما أخذ رب المال
من الربح يكون محسوبا من رأس المال ، ويرجع على المضارب فيما قبضه
حتى يتم رأس المال ، فإن فضل فهو ربح بينهما .
ولو هلك رأس المال في يد المضارب ، قبل أن يشتري به شيئا ،
يهلك أمانة ، وتنفسخ المضاربة ، لان المال يتعين في المضاربة .
والقول في المضاربة الصحيحة قول المضارب ، وفي الفاسدة قول رب
المال .
فأما إذا اشترى بالمال رقيقا ، فهلك الرقيق ، فهو على المضاربة .
ولو كان رأس المال ألفا ، فاشترى به شيئا ، فهلك الألف ، قبل
التسليم - فإنه يرجع هو بالألف على رب المال ثانيا وثالثا ورابعا ، وذلك
كله رأس المال ، لان المضاربة قد تمت .
لو مات المضارب ، ينفسخ عقد المضاربة ، لعجزه عن العمل به ،
تحفة الفقهاء — صفحة 24
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٤