برئ منه ، فوافاه به من الغد يبرأ من المال في إحدى الروايتين ، وفي
رواية لا يبرأ ، لان هذا تعليق البراءة بالشرط ، وفي البراءة معنى
التمليك ، فلا يصح تعليقه بالشرط .
ولو كفل بالنفس على أن يوافي به عند القاضي ، غدا فسلمه إليه
في السوق فإنه يبرأ . والأصل أنه إذا سلمه في مكان يقدر على أن
يحضره فيه إلى القاضي فهو كتسليمه في مجلس القاضي . وكذا إذا سلمه
في أطراف هذا المصر . ولو سلمه في قرية هذا المصر التي ليس فيها
قاض لا يبرأ .
ولو كفل على أن يدفع في مصر معين فدفع في مصر آخر يبرأ
عند أبي حنيفة ، وفي كل موضع فيه قاض وعندهما لا يبرأ ما لم يسلم
في ذلك المصر بعينه .
تحفة الفقهاء — صفحة 245
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٤٥