ومنها : أن لا يكون قائلا ، لقوله عليه السلام : لا وصية
لقاتل . ولو أجاز الورثة يجوز عند أبي حنيفة ومحمد ، لأنه لا يجوز لحق
الورثة فيجوز بإجازتهم ، كما في وصية الوارث . وعند أبي يوسف : لا
يجوز لان المانع حق الله تعالى فصار كالميراث .
ومنها : أن يكون الموصى له موجودا ، حيا حتى لو أوصى للجنين
إن كان موجودا حيا عند الايصاء يصح وإلا فلا . وإنما يعرف بأن
ولد قبل ستة أشهر حيا .
وأما بيان الموصى به :
فالموصى به يجب أن يكون مالا .
ثم المال نوعان : المنافع ، والأعيان .
وأما الوصية بالمنافع :
فجائزة بأن أوصى بخدمة عبد بعينه لفلان يكون وصية بالخدمة
له وعين العبد تكون للورثة ، ما دام الموصى له حيا ، وإذا مات فيسلم
العبد إلى الورثة ، فإنها في معنى العارية المؤبدة ، فينتهي بموت الموصى
له .
وكذا لو أوصى بالعبد لانسان وبخدمته لآخر جاز لما قلنا .
وكذا لو أوصى بسكنى داره ، أو بغلة بستانه ، ولم يوقت في ذلك
وقتا - فيكون للموصى له مدة حياته ، ويعود البستان والدار إلى الورثة ،
وما كان من الثمرة والغلة حاصلا قبل موت الموصى له فيكون لورثته ،
وما يحصل بعد موته يكون لورثة الموصي . وإنما يجوز إذا خرج من
الثلث ، وإنما يعتبر خروج قيمة الأعيان التي أوصى بغلتها وخدمتها
وثمرتها من الثلث دون أن يضم الغلة وقيمة الثمرة والخدمة إلى رقبة
الأعيان .
تحفة الفقهاء — صفحة 208
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٠٨