الراكب دون السائق والقائد .
ولو نفحت الدابة برجلها وهي تسير أو بذنبها فلا ضمان في
ذلك على راكب ، ولا رديف ولا سائق ولا قائد لان الاحتراز عنه
غير ممكن .
ولو أوقف الدابة في الطريق فهو ضامن لما تولد من وقوف
الدابة من الوطئ ، والنفحة بالرجل والذنب وما عطب بروثها
وبولها ولعابها .
وكذا إذا أوقفها على باب مسجد من مساجد المسلمين ، فهو بمنزلة
الطريق لأنه من جملته ، والسير مأذون في الطريق دون الوقوف
والايقاف .
فإن جعل الامام للمسلمين عند باب المسجد موقفا لوقوف
الدواب فما حدث من الوقوف غير مضمون لان مأذون فيه .
ولكن ساق الدابة فيه أو قاد أو سار فيه ، على الدابة يضمن لان
الاذن في حق الوقوف لا غير ، فبقي السير على ما كان بشرط
السلامة .
وعلى هذا وقوف الدواب في سوق الخيل والدواب لان ذلك
مأذون من جهة السلطان .
وعلى هذا الفلاة وطريق مكة ، إذا كان وقوف الدابة في غير
المحجة ، في ناحية منه ، لان هذا مما لا يضر بالناس ، فلا يحتاج فيه إلى
الاذن وأما الوقوف في المحجة فهو كالوقوف في طريق المسلمين .
فأما إذا كان الطريق ملكا خاصا ، له فساق فيه دابته ، أو سار بها
وهو راكب أو في ملكه في الجملة فما تولد من سيره فهو غير مضمون
عليه ، إلا وطئ الدابة ، لأنه تصرف في ملكه ، فلا يتقيد بشرط
تحفة الفقهاء — صفحة 124
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢٤