أمره ، كذا هنا .
ومن حج عن ميت وقضى حجه ، ثم نوى المقام بمكة خمسة عشر
يوما ، له أن ينفق من مال نفسه في مقامه ، وإذا رجع بعد ذلك ينفق من
مال الميت .
والحاصل أن الإقامة بعد الفراغ عن الحج : إن كانت معتادة :
فالنفقة في مال الميت .
وإن زادت على العادة : فالنفقة في ماله ، وذلك مدة مقام القافلة ،
لأنه لا يمكنه الخروج إلا مع الناس .
وإذا كان منتظرا لخروج القافلة فالنفقة في مال الميت .
وإذا تخلف عن القافلة : فالنفقة في ماله .
وقد قالوا في الآفاقي إذا حج عن غيره فدخل بغداد فأقام بها مقدار ما
يقيم الناس : فالنفقة في مال الميت ، وإن أقام أكثر من ذلك : ففي
ماله ، لكن إذا رجع : فالنفقة في مال الميت ، لأن هذه مدة الرجوع ،
فلم ينقطع حكم السفر الأول ، فهي محسوبة على الميت .
هذا إذا لم يتخذ دارا بمكة للإقامة .
فأما إذ اتخذ دارا وأقام بها مدة . ثم رجع ، فالنفقة في ماله ، لا في
مال الميت ، لأنه انقطع حكم السفر الأول ، باتخاذه دارا للإقامة .
ولو أن الحاج عن غيره إذا تعجل الدخول بمكة ، بأن دخل في شهر
رمضان محرما ، فإن عليه أن ينفق من ماله إلى عشر الأضحى ، وروي :
إلى ما قبل الحج بيوم أو يومين ، لان هذا القدر من المقام يعتاد في مكة
للحج ، فأما الزيادة عليه فلا ، فينصرف الامر إلى المعتاد .
ولو دفع مالا إلى رجل ليحج عن الميت : فلم يبلغ مال الميت
تحفة الفقهاء — صفحة 431
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٣١