شبهة ، كما إذا أكل الطين .
ولو أكره على الافطار ، فأكل ، يفسد صومه ، لأنه وجد ما يضاده وهذا
ليس بنظير الناسي ، لان الاكراه على الافطار ليس بغالب فلا يكون في
وجوب القضاء حرج .
فأما إذا أوجد في حلقة ، وهو مكروه ذاكر للصوم ، يفسد صومه ،
عندنا ، وعند الشافعي لا يفسد صومه ، لأنه أعذر من الناسي .
ولكنا نقول إن هذا نادر ، وليس بغالب .
وكذلك الصائم : إذا فتح فاه ورفع رأسه إلى السماء فوقع قطرة من
المطر في حلقه ، يفسد صومه ، لأنه نادر .
وكذلك إذا وجد في حلق النائم ، يفسد صومه ، لأنه نادر .
وكذلك لو جومعت النائمة أو المجنون ، يفسد صومها ، بخلاف
الناسية والناسي ، لان هذا ليس في معناهما ، لأنه لا يكثر وجوده
خصوصا في حالة الصوم .
ولو تمضمض فوصل الماء إلى حلقه : فإن لم يكن ذاكرا للصوم ، لا
يفسد صومه ، لأنه في معنى الناسي ، وإن كان ذاكرا لصومه يفسد
صومه عندنا .
وعند الشافعي لا يفسد لأنه خاطئ ، والخاطئ معذور ،
كالناسي .
ونحن نقول بأنه ليس كالناسي ، لأنه يمكنه أن لا يبالغ في المضمضة
فلا يعذر .
ثم اعلم أن فساد الصوم يتعلق به أحكام من وجوب القضاء ، ووجوب الكفارة
ووجوب إمساك بقية اليوم ، ونحوها .
تحفة الفقهاء — صفحة 354
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٥٤