ويجعل على اللحد اللبن والقصب ، ويكره الآجر والخشب ، لان
ذلك من باب الزينة وعمارة الدنيا .
والسنة في القبر أن يسنم ولا يربع ، ولا يطين ، ولا يجصص .
وكره أبو حنيفة البناء على القبر ، وأن يعلم بعلامة .
وعن أبي يوسف أنه قال : أكره أن يكتب عليه ، لما روي عن النبي
عليه السلام أنه نهى عن تربيع القبور ، وعن تجصيصها ، وعن الكتابة
عليها .
وأما رش الماء على القبر فلا بأس به ، لان ذلك مما يحتاج إليه لتسوية
التراب عليه .
وعن أبي يوسف أنه يكره الرش ، لأنه يجري مجرى التطيين .
ويكره أن يزاد التراب على تراب القبر الخارج منه ، لان ذلك يجري
مجرى البناء .
ويسجى قبر المرأة دون الرجل ، لأن المرأة عورة دونه .
ولا ينبغي أن يدفن الرجلان والثلاثة في قبر واحد ، لعمل الأمة على
دفن الواحد في قبر واحد من لدن رسول الله ( ص ) إلى يومنا هذا ، فأما عند
الحاجة فلا بأس به .
ويقدم في اللحد أفضلهم ، ويجعل ما بين الرجلين حاجز من تراب ،
هكذا أمر النبي عليه السلام في قتلى أحد ، وقال : قدموا أكثرهم
قرآنا .
ولو وضعوا في اللحد ميتا على غير القبلة ، أو على يساره ، ثم
تذكروا - فإن أبا حنيفة قال : إن كان بعد تشريج اللبن قبل أن يهيلوا
التراب عليه ، أزالوا ذلك ، ويوجه إلى القبلة على يمينه ، وإن أهالوا
تحفة الفقهاء — صفحة 256
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٥٦