وقال صلى الله عليه وآله : نظر الولد إلى والديه حبا لهما عبادة .
وقال صلى الله عليه وآله : جهد البلاء أن يقدم الرجل فتضرب رقبته صبرا ( 1 ) ، والأسير
ما دام في وثاق العدو ، والرجل يجد على بطن امرأته رجلا .
وقال صلى الله عليه وآله : العلم خدين المؤمن ( 2 ) . والحلم وزيره . والعقل دليله . والصبر أمير
جنوده . والرفق والده . والبر أخوه ، والنسب آدم ( 3 ) . والحسب التقوى . والمروءة
اصلاح المال ( 4 ) .
وجاءه رجل بلبن وعسل ليشربه ، فقال صلى الله عليه وآله : شرابان يكتفى بأحدهما
عن صاحبه لا أشربه ولا أحرمه ولكني أتواضع لله ، فإنه من تواضع لله رفعه الله . ومن
تكبر وضعه الله . ومن اقتصد في معيشته رزقه الله . ومن بذر حرمه الله ( 5 ) . ومن أكثر
ذكر الله آجره الله .
وقال صلى الله عليه وآله : أقربكم مني غدا في الموقف أصدقكم للحديث وآداكم للأمانة
وأوفاكم بالعهد . وأحسنكم خلقا . وأقربكم من الناس .
وقال صلى الله عليه وآله : إذا مدح الفاجر اهتز العرش وغضب الرب .
وقال له رجل ما الحزم ؟ قال صلى الله عليه وآله : تشاور امرءا ذا رأي ثم تطيعه ( 6 ) .
وقال صلى الله عليه وآله يوما : أيها الناس ما الرقوب فيكم ؟ قالوا : الرجل يموت ولم
يترك ولدا ، فقال صلى الله عليه وآله : بل الرقوب حق الرقوب رجل مات ولم يقدم من ولده
أحدا يحتسبه عند الله وإن كانوا كثيرا بعده ، ثم قال صلى الله عليه وآله : ما الصعلوك فيكم ؟ قالوا :
الرجل الذي لا مال له ، فقال صلى الله عليه وآله : بل الصعلوك حق الصعلوك من لم يقدم من
هامش
( 1 ) الجهد : المشقة . والصبر أصله الحبس . يقال : قتل صبرا أي حبس على القتل .
( 2 ) الخدين : الصديق والرفيق من خادنه أي صادقه وصاحبه .
( 3 ) أي نسبه ينتهى إلى آدم وآدم من طين ، فلا يفتخر به .
( 4 ) المروة أصله المروءة فقلبت الهمزة واوا وأدغمت والمعنى
كمال الرجولية . ونقل عن الشهيد ( ره ) في الدروس أنه قال : " المروءة تنزيه النفس عن الدناءة
التي لا تليق به " .
( 5 ) التبذير إضاعة المال والاسراف .
( 6 ) الحزم : التثبت في الأمور والاخذ فيها بالثقة .