ماله شيئا يحتسبه عند الله وإن كان كثيرا من بعده . ثم قال صلى الله عليه وآله : ما الصرعة فيكم ؟ قالوا :
الشديد القوي الذي لا يوضع جنبه . فقال : بل الصرعة حق الصرعة رجل وكز الشيطان
في قلبه فاشتد غضبه وظهر دمه ثم ذكر الله فصرع بحلمه غضبه ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح .
وقال صلى الله عليه وآله : الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث . قيل : يا
رسول الله : وما الحدث ؟ قال صلى الله عليه وآله : الاغتياب .
وقال صلى الله عليه وآله : الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما .
وقال صلى الله عليه وآله : من أذاع فاحشة كان كمبديها ( 2 ) . ومن عير مؤمنا بشئ لم
يمت حتى يركبه .
وقال صلى الله عليه وآله : ثلاثة وإن لم تظلمهم ظلموك : السفلة . وزوجتك . وخادمك ( 3 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : أربع من علامات الشقاء : جمود العين وقسوة القلب وشدة الحرص
في طلب الدنيا والاصرار على الذنب .
وقال رجل : أوصني ، فقال صلى الله عليه وآله : لا تغضب ، ثم أعاد عليه ، فقال : لا تغضب ،
ثم قال : ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب .
وقال صلى الله عليه وآله : إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا .
وقال صلى الله عليه وآله : ما كان الرفق في شئ إلا زانه ، ولا كان الخرق في شئ إلا
شانه ( 4 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : الكسوة تظهر الغنى . والاحسان إلى الخادم يكبت العدو .
هامش
( 1 ) الرقوب التي تراقب موت زوجها بمعنى الانتظار . والصعلوك : الفقير . والصرعة
بضم الأول وفتح الثاني والثالث : الذي يصرع الناس وبالغ في الصرع من صرعه أي طرحه على
الأرض . والوكز : الركز . يقال : وكزه في الأرض أي ركزه وغرزه فيه .
( 2 ) الإذاعة : الانتشار .
( 3 ) أي ولو لم تكن ظالما لهم فإنهم لخفة العقل وقلة الفهم لا ينصفون ،
فيظلمونك . وقيل : المراد بالظلم ههنا ليس هو معنى المشهور بل بمعنى التسلط وتضييق ما عليهم .
( 4 ) الخرق بضم الخاء المعجمة : ضد الرفق . وفى الحديث " الخرق شوم والرفق يمن "
من خرقه خرقا من باب تعب إذا فعله فلم يرفق به فهو أخرق والأنثى خرقاء والاسم الخرق
بالضم فالسكون .