يا عيسى اصبر على البلاء وارض بالقضاء وكن كمسرتي فيك ، فإن مسرتي أن
أطاع فلا أعصى .
يا عيسى أحي ذكري بلسانك ، وليكن ودي في قلبك .
يا عيسى تيقظ في ساعات الغفلة . وأحكم لي لطيف الحكمة .
يا عيسى كن راغبا راهبا ، وأمت قلبك بالخشية .
يا عيسى راع الليل لتحري مسرتي واظمأ نهارك ليوم حاجتك .
يا عيسى إنك مسؤول فارحم الضعيف كرحمتي إياك ولا تقهر اليتيم .
يا عيسى ابك على نفسك في الخلوات ، وانقل قدميك إلى مواقيت الصلوات ،
وأسمعني لذاذة نطقك بذكري ، فإن صنيعي إليك حسن .
يا عيسى كم [ من ] أمة قد أهلكتها بسالف ذنوب قد عصمتك منها .
يا عيسى ارفق بالضعيف وارفع طرفك الكليل ( 1 ) إلى السماء وادعني ، فإني
منك قريب . ولا تذكرني إلا متضرعا إلي وهمك واحد ، فإنك متى دعوتني
كذلك أجبك .
يا عيسى لا يغرك المتمرد [ علي ] بالعصيان يأكل رزقي ويعبد غيري ، ثم يدعوني
عند الكرب فأجيبه ، ثم يرجع إلى ما كان عليه ، فعلي يتمرد ؟ أم بسخطي يتعرض ؟ وبي
حلفت لآخذنه أخذة ليس له منها منجا ولا دوني ملجأ ، أين يهرب من سمائي وأرضي ؟
يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل : لا تدعوني والسحت تحت أحضانكم والأصنام
في بيوتكم ( 2 ) ، فإني آليت أن أجيب من دعاني وأن أجعل إجابتي إياهم لعنا عليهم
حتى يتفرقوا .
يا عيسى ما خير لذاذة لا تدوم وعيش عن صاحبه يزول ؟ .
يا ابن مريم لو رأت عينك ما أعددت لأوليائي الصالحين ذاب قلبك وزهقت نفسك
هامش
( 1 ) الكليل : الضعيف
( 2 ) الحضن : ما دون الإبط إلى الكشح أو الصدر والعضدان وما بينهما وهو كناية عن ضبط مال
الحرام وحفظه وعدم رده إلى أهله . ولعل المراد بالأصنام الدنانير والدراهم التي يهتمون الناس في
اكتنازها . وقوله : " آليت " أي أقسمت .