فوقك فيها ملكا عظيما وابك على نفسك ما كنت في الدنيا ( 1 ) ، وتخوف العطب
والمهالك ، ولا تغرنك زينة الدنيا وزهرتها ، ولا ترض بالظلم ولا تكن ظالما ، فإني للظالم
بمرصد حتى اديل منه المظلوم ( 2 ) .
يا موسى إن الحسنة عشرة أضعاف ومن السيئة الواحدة الهلاك ، ولا تشرك بي ،
لا يحل لك أن تشرك بي ، قارب وسدد ، ادع دعاء الراغب فيما عندي ، النادم على
ما قدمت يداه ( 3 ) فإن سواد الليل يمحوه النهار ، كذلك السيئة تمحوها الحسنة وعشوة
الليل ( 4 ) تأتي على ضوء النهار فكذلك السيئة تأتي على الحسنة فتسودها .
* ( مناجاة الله جل ثناؤه ) *
" لعيسى ابن مريم صلوات الله عليهما ( 5 ) "
يا عيسى أنا ربك ورب آبائك ، اسمي واحد وأنا الاحد المتفرد بخلق كل شئ
وكل شئ من صنعي وكل إلي راجعون .
يا عيسى أنت المسيح بأمري ، وأنت تخلق من الطين بإذني ، وأنت تحيي الموتى
بكلامي ، فكن إلي راغبا ومني راهبا ولن تجد مني ملجأ إلا إلي .
يا عيسى أوصيك وصية المتحنن عليك بالرحمة حتى حقت لك مني الولاية
بتحريك ( 6 ) مني المسرة ، فبوركت كبيرا وبوركت صغيرا حيث ما كنت ، أشهد أنك
عبدي من أمتي ، تقرب إلي بالنوافل وتوكل علي أكفك ، ولا تول غيري فأخذ لك .
هامش
( 1 ) في الروضة [ ما دمت في الدنيا ] .
( 2 ) أدال الله زيدا من عمرو : نزع الدولة من عمرو وحولها إلى زيد . واديل لنا على أعدائنا
أي نصرنا عليهم . والإدالة : النصرة والغلبة .
( 3 ) في الروضة [ وادع دعاء الطامع الراغب فيما عندي النادم على ما قدمت يداك ] .
( 4 ) عشوة الليل : ظلمتها .
( 5 ) رواها الكليني في الروضة من الكافي مع اختلاف وزيادات جازت ستين سطرا .
( 6 ) التحري : القصد والاجتهاد في الطلب . وطلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن
أو طلب احرى الامرين .