الامام النار على اليفاع ( 1 ) ، الحار لمن اصطلى والدليل في المهالك ، من
فارقه فهالك .
الامام السحاب الماطر والغيث الهاطل ( 2 ) والسماء الظليلة والأرض البسيطة
والعين الغزيرة والغدير والروضة ( 3 ) .
الامام الأمين الرفيق ، والولد الشفيق والأخ الشقيق وكالام البرة بالولد
الصغير ومفزع العباد ( 4 ) .
الامام أمين الله في أرضه وخلقه ، وحجته على عباده وخليفته في بلاده والداعي
إلى الله والذاب عن حريم الله .
الامام مطهر من الذنوب ، مبرء من العيوب ، مخصوص بالعلم ، موسوم بالحلم ،
نظام الدين وعز المسلمين وغيظ المنافقين وبوار الكافرين .
الامام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ( 5 ) ولا يعادله عالم ولا يوجد له بدل ولا له
مثل ولا نظير . مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه ولا اكتساب ، بل اختصاص من
المفضل الوهاب ، فمن ذا يبلغ معرفة الامام أو كنه وصفه ( 6 ) .
هيهات هيهات ، ضلت العقول وتاهت الحلوم وحارت الألباب ( 7 ) وحصرت
الخطباء وكلت الشعراء ( 8 ) وعجزت الأدباء وعييت البلغاء وفحمت العلماء ( 9 ) عن وصف
هامش
( 1 ) اليفاع : التل المشرف . وكل ما ارتفع من الأرض . والمراد ان الإمام عليه السلام نور
يضيئ للقريب والبعيد . " الحار لمن اصطلى " أي حار لمن أراد الانتفاع به . والمهالك : جمع مهلكة ،
والمراد هنا المفازة لأنها موضع الهلاك .
( 2 ) الهاطل : المطر الشديد المتفرق العظيم القطر . وزاد هنا في الكافي [ والشمس المضيئة ] .
( 3 ) " الأرض البسيطة " أي الواسعة . والغزيرة : الكثيرة الماء . والغدير : القطعة من النبات أو
القطعة من الماء يتركها السيل وأيضا النهر . والروضة : أرض مخضرة من أنواع النبات .
( 4 ) زاد في الكافي والعيون [ في الداهية والنآد ] . أي الامر العظيم .
( 5 ) قد يقرء في بعض النسخ [ يداينه ] أي يعامله ويحاكمه .
( 6 ) في الكافي والعيون [ فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام أو يمكنه اختياره ] .
( 7 ) زاد فيهما [ وخسئت العيون وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء وتقاصرت الحلماء ] .
( 8 ) " حصرت الخطباء " أي ضاق صدرهم . وكلت أي عييت وعجزت .
( 9 ) " فحمت العلماء " أي سكتت وعجزت ولم تستطع جوابا وليست هذه الجملة في الكافي والعيون .