فقلدها النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ( 1 ) ، فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم
والايمان وذلك قوله : " وقال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى
يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون ( 2 ) " على رسم ما جرى وما فرضه
الله في ولده إلى يوم القيامة ( 3 ) . إذ لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله فمن أين يختار هذه الجهال
الإمامة بآرائهم .
إن الإمامة منزلة الأنبياء وإرث الأوصياء ، إن الإمامة خلافة الله وخلافة رسوله
صلى الله عليه وآله ومقام أمير المؤمنين عليه السلام وخلافة الحسن والحسين عليهما السلام .
إن الامام ( 4 ) زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعز المؤمنين . الامام ( 5 )
أس الاسلام النامي وفرعه السامي . بالامام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج
والجهاد وتوفير الفيئ والصدقات وإمضاء الحدود والأحكام ومنع الثغور والأطراف .
الامام يحلل حلال الله ويحرم حرامه ويقيم حدود الله ويذب عن دين الله ويدعو
إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة .
الامام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم وهو بالأفق حيث لا تناله الابصار
ولا الأيدي .
الامام البدر المنير والسراج الزاهر والنور الطالع والنجم الهادي في غيابات
الدجى ( 6 ) والدليل على الهدى والمنجي من الردى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وزاد في الكافي والعيون [ بأمر الله تعالى على رسم ما فرض الله ] .
( 2 ) سورة الروم آية 56 .
( 3 ) في الكافي والعيون [ فهي في ولد علي عليه السلام خاصة إلى يوم القيامة ] .
( 4 ) ، ( 5 ) في الكافي والعيون [ ان الإمامة ] .
( 6 ) الغيبة والغيابة من كل شئ : ما سترك منه . - ومن الوادي والجب : قعره . والغابة :
الأجمة وهي موضع ذات الشجر المتكاثف لأنها تغيب ما فيها . والدجى - بالضم - : جمع دجية -
كغرفة - أي ظلمة . وفي الكافي والعيون [ في غياهب الدجى ] وهي جمع غيهب أي الظلمة . وزادا أيضا
[ وجواز البلدان والقفاز ولجج البحار . الامام الماء العذب على الظماء ] .
( 7 ) الردى - بالفتح - : الهلاك .