وقال عليه السلام : من دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال .
قيل له : ما كان في وصية لقمان ؟ فقال عليه السلام : كان فيها الأعاجيب وكان من أعجب
ما فيها أن قال لابنه : خف الله خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك وارج الله رجاء لو جئته
بذنوب الثقلين لرحمك . ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من مؤمن إلا وفي قلبه نوران : نور
خيفة ونور رجاء ، لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا .
قال أبو بصير : ( 1 ) سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الايمان ؟ فقال عليه السلام : الايمان بالله
أن لا يعصى ، قلت : فما الاسلام ؟ فقال عليه السلام : من نسك نسكنا وذبح ذبيحتا .
وقال عليه السلام : لا يتكلم أحد بكلمة هدى فيؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ
بها . ولا يتكلم بكلمة ضلالة فيؤخذ بها إلا كان عليه مثل وزر من أخذ بها .
وقيل له : إن النصارى يقولون : إن ليلة الميلاد في أربعة وعشرين من كانون
فقال عليه السلام : كذبوا ، بل في النصف من حزيران ويستوي الليل والنهار في النصف
من آذار .
وقال عليه السلام : كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين . وكان الذبيح إسماعيل
عليه السلام أما تسمع قول إبراهيم عليه السلام : " رب هب لي من الصالحين ( 2 ) " إنما سأل ربه أن يرزقه
غلاما من الصالحين فقال في سورة الصافات ( 3 ) : " فبشرناه بغلام حليم " يعني إسماعيل ،
ثم قال : " وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ( 4 ) " فمن زعم أن إسحاق أكبر من
إسماعيل فقد كذب بما أنزل الله من القرآن .
وقال عليه السلام : أربعة من أخلاق الأنبياء عليهم السلام : البر والسخاء والصبر على
النائبة والقيام بحق المؤمن .
وقال عليه السلام : لا تعدن مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله ثوابا
بمصيبة ، إنما المصيبة أن يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها .
هامش
( 1 ) هو يحيى بن أبي القاسم الذي مر ترجمته آنفا .
( 2 ) سورة الصافات آية 98 .
( 3 ) السورة آية 99 .
( 4 ) السورة آية 112 .