وقال عليه السلام : ستة لا تكون في مؤمن : العسر . والنكد ( 1 ) . والحسد . واللجاجة
والكذب . والبغي .
وقال عليه السلام : المؤمن بين مخافتين : ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع الله فيه . وعمر
قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك ، فهو لا يصبح إلا خائفا ولا يمسي إلا خائفا ولا يصلحه
إلا الخوف .
وقال عليه السلام : من رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل . ومن
رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته وزكت مكسبته وخرج من حد العجز .
وقال سفيان الثوري : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت : كيف أصبحت يا ابن
رسول الله ؟ فقال عليه السلام : والله إني لمحزون وإني لمشتغل القلب فقلت له : وما أحزنك ؟
وما أشغل قلبك ؟ فقال عليه السلام لي : يا ثوري إنه من داخل قلبه صافي خالص دين الله شغله
عما سواه . يا ثوري ما الدنيا ؟ وما عسى أن تكون ؟ هل الدنيا إلا أكل أكلته ، أو ثوب
لبسته ، أو مركب ركبته ، إن المؤمنين لم يطمئنوا في الدنيا ولم يأمنوا قدوم الآخرة ،
دار الدنيا دار زوال ودار الآخرة دار قرار ، أهل الدنيا أهل غفلة . إن أهل التقوى
أخف أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم معونة ، إن نسيت ذكروك وإن ذكروك أعلموك
فأنزل الدنيا كمنزل نزلته فارتحلت عنه ، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس
في يدك شئ منه . فكم من حريص على أمر قد شقي به حين أتاه . وكم من تارك لأمر
قد سعد به حين أتاه ( 2 ) .
وقيل له : ما الدليل على الواحد ؟ فقال عليه السلام : ما بالخلق من الحاجة .
وقال عليه السلام : لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة والرخاء مصيبة .
وقال عليه السلام : المال أربعة آلاف واثنا عشر ألف درهم كنز . ولم يجتمع عشرون
ألفا من حلال . وصاحب الثلاثين ألفا هالك . وليس من شيعتنا من يملك مائة ألف
درهم .
وقال عليه السلام : من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط الله . ولا يحمدهم
هامش
( 1 ) عسر الرجل : ضاق خلقه وضد يسر وسهل . والنكد - بفتح وضم - : قليل الخير والعطاء .
( 2 ) روى الكليني مضمون هذا الخبر في الكافي ج 2 ص 133 عن جابر عن علي بن الحسين عليه السلام .