وقال عليه السلام : إن الله قد جعل كل خير في التزجية ( 1 ) .
وقال عليه السلام : إياك ومخالطة السفلة ، فإن مخالطة السفلة لا تؤدي إلى خير ( 2 ) .
وقال عليه السلام : الرجل يجزع من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير .
وقال عليه السلام : أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه . وأشد شئ مؤونة
إخفاء الفاقة . وأقل الأشياء غناء النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص . وأروح
الروح اليأس من الناس . لا تكن ضجرا ولا غلقا . وذلل نفسك باحتمال من خالفك
ممن هو فوقك ومن له الفضل عليك ، فإنما أقررت له بفضله ( 3 ) لئلا تخالفه . ومن
لا يعرف لاحد الفضل فهو المعجب برأيه . واعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل لله . ولا رفعة لمن
لا يتواضع لله .
وقال عليه السلام : إن من السنة لبس الخاتم ( 4 ) .
وقال عليه السلام : أحب إخواني إلي من أهدى إلي عيوبي .
وقال عليه السلام : لا تكون الصداقة إلا بحدودها فمن كانت فيه هذه الحدود أو شئ
منه . وإلا فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة : فأولها أن تكون سريرته وعلانيته لك
واحدة . والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه . والثالثة أن لا تغيره عليك ولاية
ولا مال . والرابعة لا يمنعك شيئا تناله مقدرته ( 5 ) والخامسة وهي تجمع هذه الخصال
أن لا يسلمك عند النكبات .
وقال عليه السلام : مجاملة الناس ثلث العقل . ( 6 ) .
وقال عليه السلام : ضحك المؤمن تبسم .
هامش
( 1 ) زجا يزجو زجوا وزجى تزجية وأزجى إزجاء وازدجى فلانا : ساقه ، دفعه برفق ، يقال :
" زجى فلان حاجتي " أي سهل تحصيلها . وفى بعض النسخ [ في الترجية ] .
( 2 ) في بعض نسخ الحديث [ لا تؤول إلى خير ] .
( 3 ) أي ذلل نفسك فلعل من خالفك كان له الفضل عليك .
( 4 ) وفى بعض النسخ [ لباس الخاتم ] .
( 5 ) المقدرة - بتثليث الدال - : القوة والغنى .
( 6 ) المجاملة : حسن الصنيعة مع الناس والمعاملة بالجميل .