وقال عليه السلام : القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة : رجل قضى بجور
وهو يعلم فهو في النار . ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار . ورجل قضى بحق
وهو لا يعلم فهو في النار . ورجل قضى بحق وهو يعلم فهو في الجنة .
وسئل : عن صفة العدل من الرجل ؟ فقال عليه السلام : إذا غض طرفه عن المحارم
ولسانه عن المآثم وكفه عن المظالم .
وقال عليه السلام : كل ما حجب الله عن العباد فموضوع عنهم حتى يعرفهموه .
وقال عليه السلام لداود الرقي ( 1 ) : تدخل يدك في فم التنين ( 2 ) إلى المرفق خير لك من
طلب الحوائج إلى من لم يكن له وكان ( 3 ) .
وقال عليه السلام : قضاء الحوائج إلى الله وأسبابها - بعد الله - العباد تجري على أيديهم ،
فما قضى الله من ذلك فاقبلوا من الله بالشكر ، وما زوى عنكم ( 4 ) منها فاقبلوه عن الله
بالرضا والتسليم والصبر فعسى أن يكون ذلك خيرا لكم ، فإن الله أعلم بما يصلحكم
وأنتم لا تعلمون .
وقال عليه السلام : مسألة ابن آدم لابن آدم فتنة ، إن أعطاه حمد من لم يعطه . وإن
رده ذم من لم يمنعه .
هامش
( 1 ) الرقي - بفتح الراء وقيل : بكسرها وتشديد القاف - نسبة إلى الرقة اسم لمواضع بلدة
بقوهستان وأخريان من بساتين بغداد صغرى وكبرى ، وبلدة أخرى في غربي بغداد وقرية كبيرة أسفل
منها بفرسخ على الفرات غربي الأنبار وهيت ، كانت مصيف آل المنذر ملوك العراق ومنتزه الرشيد
العباسي . قال علماء الرجال : " وهي التي ينصرف إليها إطلاق لفظ الرقة منها داود الرقي " وهو
داود بن كثير بن أبي خالد الرقي مولى بنى أسد من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ثقة وله
أصل وكتاب ، عاش إلى زمان الرضا عليه السلام .
( 2 ) التنين - كسكيت - : الحوت ، والحية العظيمة كنيته أبو مرداس . قيل : " إنه شر من الكوسج
وفى فمه أنياب مثل أسنة الرماح وهو طويل كالنخلة السحوق ، أحمر العينين مثل الدم ، واسع الفم
والجوف ، براق العينين ، يبلع كثيرا من حيوان البر والبحر ، إذا تحرك يموج البحر لقوته الشديدة " .
( 3 ) وفى بعض النسخ [ فكان ] .
( 4 ) زواه - من باب رمى - : نحاه ومنعه . وعنه طواه وصرفه . والشي : جمعه وقبضه .