وأما علامة المخلص فأربعة : يسلم قلبه وتسلم جوارحه ، وبذل خيره ،
وكف شره .
وأما علامة الزاهد فعشرة ، يزهد في المحارم . ويكف نفسه . ويقيم فرائض ربه
فإن كان مملوكا أحسن الطاعة وإن كان مالكا أحسن المملكة وليس له حمية
ولا حقد ( 1 ) ، يحسن إلى من أساء إليه وينفع من ضره . ويعفو عمن ظلمه . ويتواضع
لحق الله .
وأما علامة البار فعشرة ، يحب في الله . ويبغض في الله . ويصاحب في الله .
ويفارق في الله . ويغضب في الله . ويرضى في الله . ويعمل لله . ويطلب إليه . ويخشع لله ،
خائفا ، مخوفا ، طاهرا ، مخلصا ، مستحييا ، مراقبا . ويحسن في الله .
وأما علامة التقي فستة : يخاف الله . ويحذر بطشه ( 2 ) ويمسي ويصبح
كأنه يراه ، لا تهمه الدنيا ، ولا يعظم عليه منها شئ لحسن خلقه ( 3 ) .
وأما علامة المتكلف فأربعة : الجدال فيما لا يعنيه ، وينازع من فوقه ، ويتعاطى
ما لا ينال ( 4 ) ، ويجعل همه لما لا ينجيه .
وأما علامة الظالم فأربعة : يظلم من فوقه بالمعصية ، ويملك ( 5 ) من دونه بالغلبة
ويبغض الحق ، ويظهر الظلم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ وليس له محمية ولا حقد ] . وهي مصدر من الحماية وهي
قريبة من الحمية .
( 2 ) البطش : الاخذ بصولة وشدة والاخذ بسرعة .
( 3 ) كذا ، والظاهر أنه تصحيف والصحيح " ويحسن خلقه " وهي السادسة من العلائم . وفى
بعض النسخ [ بحسن خلقه ] وهي أيضا تصحيف .
( 4 ) التعاطي : التناول وتناول ما لا يحق .
( 5 ) كذا . ولعل الصحيح " يقهر "
( 6 ) وفى بعض نسخ الحديث [ يظاهر الظلمة ] أي يعاونهم .