الخوف أذاعوا به ( 1 ) " ثم قال : المذيع علينا سرنا كالشاهر بسيفه علينا ، رحم الله عبدا سمع
بمكنون علمنا فدفنه تحت قدميه . والله إني لاعلم بشراركم من البيطار بالدواب ،
شراركم الذين لا يقرؤون القرآن إلا هجرا ولا يأتون الصلاة إلا دبرا ولا يحفظون
ألسنتهم ( 2 ) . اعلم أن الحسن بن علي عليهما السلام لما طعن واختلف الناس عليه
سلم الامر لمعاوية فسلمت عليه الشيعة عليك السلام يا مذل المؤمنين . فقال عليه السلام :
" ما أنا بمذل المؤمنين ولكني معز المؤمنين . إني لما رأيتكم ليس بكم عليهم قوة
سلمت الامر لأبقى أنا وأنتم بين أظهرهم ، كما عاب العالم السفينة لتبقى لأصحابها
وكذلك نفسي وأنتم لنبقى بينهم " .
يا ابن النعمان إني لأحدث الرجل منكم بحديث فيتحدث به عني ، فاستحل
بذلك لعنته والبراءة منه . فإن أبي كان يقول : " وأي شئ أقر للعين من التقية ،
إن التقية جنة المؤمن ( 3 ) ولولا التقية ما عبد الله " . وقال الله عز وجل : " لا يتخذ
المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 82 .
( 2 ) الهجر - بالضم - : الهذيان والقبيح من الكلام . والدبر - بضم فسكون أو بضمتين - من كل
شئ : مؤخره وعقبه .
( 3 ) لان بها يحفظ أساس الاسلام وأصوله . ورواه الكليني في الكافي عن محمد بن عجلان .