فقد الحياة ولا يقاس [ إلا ] بالأموات ( 1 ) .
وقال عليه السلام : من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن ومن كتم سره
كانت الخيرة في يده ( 2 ) .
وقال عليه السلام : إن الله يعذب ستة بستة : العرب بالعصبية والدهاقين بالكبر والامراء
بالجور والفقهاء بالحسد والتجار بالخيانة وأهل الرستاق بالجهل .
وقال عليه السلام : أيها الناس اتقوا الله ، فإن الصبر على التقوى أهون من الصبر على
عذاب الله .
وقال عليه السلام : الزهد في الدنيا قصر الامل ، وشكر كل نعمة ، والورع عن كل ما
حرم الله .
وقال عليه السلام : إن الأشياء لما ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتج منهما
الفقر ( 3 ) .
وقال عليه السلام : ألا إن الأيام ثلاثة : يوم مضى لا ترجوه ويوم بقي لابد منه ( 4 ) . ويوم
يأتي لا تأمنه فالأمس موعظة واليوم غنيمة ، وغد لا تدري من أهله ، أمس شاهد مقبول
و . اليوم أمين مؤد . وغد يعجل بنفسك سريع الظعن ( 5 ) ، طويل الغيبة ، أتاك ولم تأته .
أيها الناس إن البقاء بعد الفناء ولم تكن إلا وقد ورثنا من كان قبلنا ولنا وارثون بعدنا
فاستصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه . واسلكوا سبل الخير ، ولا تستوحشوا
فيها لقلة أهلها واذكروا حسن صحبة الله لكم فيها . ألا وإن العواري اليوم والهبات
هامش
( 1 ) كذا . وفى الكافي ج 1 ص 27 [ عن أمير المؤمنين عليه السلام من استحكمت لي فيه خصلة
من خصال الخير احتملته عليها واغتفرت فقد ما سواها ولا أغتفر فقد عقل ولا دين ، لان مفارقة الدين
مفارقة الامن فلا يتهنأ بحياة مع مخافة وفقد العقل فقد الحياة ولا يقاس الا بالأموات ] . واستحكمت
أي أثبتت وصارت ملكة راسخة . واحتملته أي قبلته ورحمته على تلك الخصلة وقوله " لا يقاس إلا
بالأموات " ذلك لعدم اطلاعه على وجوه مفاسده ومصالحه وعدم اهتدائه دفع مضاره
وجلب منافعه .
( 2 ) الخيرة : الخيار وذلك لان من أسر عزيمة فله الخيار بخلاف من أفشاها .
( 3 ) في بعض النسخ [ بينهما الفقر ] .
( 4 ) في بعض النسخ [ لا تدمنه ] أي لا تدومه .
( 5 ) الظعن : الرحلة .