وقال عليه السلام في ذم الدنيا : أولها عناء وآخرها فناء ( 1 ) ، في حلالها حساب وفي حرامها
عقاب . من صح فيها أمن . ومن مرض فيها ندم . من استغنى فيها فتن . ومن افتقر
فيها حزن . من ساعاها فاتته ( 2 ) . ومن قعد عنها أتته . ومن نظر إليها أعمته . ومن
نظر بها بصرته ( 3 ) .
وقال عليه السلام : احبب حبيبك هونا ما عسى أن يعصيك يوما ما ( 4 ) . وأبغض بغيضك
هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما .
وقال عليه السلام : لا غنى مثل العقل . ولا فقر أشد من الجهل .
وقال عليه السلام : قيمة كل امرئ ما يحسن .
وقال عليه السلام : قرنت الهيبة بالخيبة ( 5 ) . والحياء بالحرمان . والحكمة ضالة المؤمن
فليطلبها ولو في أيدي أهل الشر .
وقال عليه السلام : لو أن حملة العلم حملوه بحقه لأحبهم الله وملائكته وأهل طاعته
من خلقه . ولكنهم حملوه لطلب الدنيا . فمقتهم الله وهانوا على الناس .
وقال عليه السلام : أفضل العبادة الصبر والصمت وانتظار الفرج .
وقال عليه السلام : إن للنكبات غايات لابد أن تنتهي إليها فإذا حكم على أحدكم
بها فليطأطأ لها ويصبر حتى تجوز ( 6 ) فإن إعمال الحيلة فيها عند إقبالها زائد في مكروهها .
وقال عليه السلام للأشتر : يا مالك احفظ عني هذا الكلام وعه . يا مالك بخس مروته من
ضعف يقينه . وأزرى بنفسه من استشعر الطمع ( 7 ) . ورضي [ ب ] الذل من كشف [ عن ] ضره .
هامش
( 1 ) العناء النصب والتعب .
( 2 ) " ساعاها " أي غالبها في السعي . وفى كنز الفوائد [ فاتنه ] .
( 3 ) أي نظر إليها بعين الحقيقة ونظر تأمل وتفكر . وفى كنز الفوائد [ ومن نظر إليها ألهته
ومن تهاون بها نصرته ] .
( 4 ) - الهون : الرفق ، السهل ، السكينة والمراد أحببه حبا مقتصدا لا افراط فيه . وأبغضه
بغضا مقتصدا .
( 5 ) الهيبة . المخافة . والخيبة : عدم الظفر بالمطلوب .
( 6 ) طأطأ : خفض وخضع .
( 7 ) أي احتقرها . يقال : أزرى به أي عابه ووضع من حقه .