يشمت بالمصائب ( 1 ) سريع إلى الصواب ، مؤد للأمانات . بطئ عن المنكرات . يأمر بالمعروف
وينهى عن المنكر . لا يدخل في الدنيا بجهل ( 2 ) . ولا يخرج من الحق . إن صمت لم يغمه
الصمت وإن ضحك لم يعل به الصوت . قانع بالذي له ( 3 ) . لا يجمح به الغيظ ( 4 ) . ولا يغلبه
الهوى . ولا يقهره الشح . ولا يطمع فيما ليس له . يخالط الناس ليعلم . ويصمت ليسلم
ويسأل ليفهم . لا ينصت للخير ليعجز به ( 5 ) . ولا يتكلم به ليتجبر على من سواه ، إن بغي
عليه صبر حتى يكون الله جل ذكره ينتقم له . نفسه منه في عناء والناس منه في رجاء .
أتعب نفسه لآخرته وأراح الناس من نفسه . بعده عمن تباعد عنه بغض ونزاهة ( 6 ) .
ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة ، ليس تباعده تكبرا ولا عظمة . ولا دنوه خديعة ولا
خلابة ( 7 ) بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير . وهو إمام لمن خلفه من أهل البر .
* ( خطبته عليه السلام التي يذكر فيها الايمان ) *
ودعائمه وشعبها والكفر ودعائمه وشعبها
إن الله ابتدأ الأمور فاصطفى لنفسه منها ما شاء ( 8 ) . واستخلص منها ما أحب ، فكان
هامش
( 1 ) لا يشمت : لا يفرح .
( 2 ) في النهج [ ولا يدخل في الباطل ] .
( 3 ) في الكافي [ بالذي قدر له ] .
( 4 ) جمح الرجل : إذا ركب هواه وأسرع إلى الشئ فلم يمكن رده . ويقال : جمحت المفازة
بالقوم : طوحت بهم . وجمح بفلان مراده أي لم ينله .
( 5 ) كذا وفى الكافي [ لا ينصت للخبر ليفجر به ] أي لا يسكت مستمعا للخبر لينقله في مجلس آخر .
( 6 ) وفى النهج [ زهد ونزاهة ] . والنزاهة - مصدر من نزه أي العبد عن المكروه .
( 7 ) الخلابة - مصدر - : الخديعة بالقول اللطيف .
( 8 ) منقول في الكافي ج 2 ص 49 مع اختلاف في بعض المواضع وذكره الشريف الرضى رحمه
الله في النهج .