في العباد وحسن الأثر في البلاد وتمام النعمة وتضعيف الكرامة ( 1 ) وأن يختم لي
ولك بالسعادة والشهادة وإنا إليه راغبون والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين
الطاهرين وسلم كثيرا .
* ( خطبته عليه السلام المعروفة بالديباج ) *
الحمد لله فاطر الخلق وخالق الاصباح ومنشر الموتى وباعث من في القبور
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله .
عباد الله ! إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله جل ذكره الايمان بالله
وبرسله وما جاءت به من عند الله والجهاد في سبيله ، فإنه ذروة الاسلام ( 2 ) وكلمة
الاخلاص ، فإنها الفطرة . وإقامة الصلاة . فإنها الملة . وإيتاء الزكاة ، فإنها
فريضة . وصوم شهر رمضان فإنه جنة حصينة . وحج البيت والعمرة ، فإنهما ينفيان
الفقر ويكفران الذنب ويوجبان الجنة . وصلة الرحم ، فإنها ثروة في المال ( 3 )
ومنسأة في الاجل وتكثير للعدد . والصدقة في السر فإنها تكفر الخطأ وتطفئ
غضب الرب تبارك وتعالى . والصدقة في العلانية ، فإنها تدفع ميتة السوء . وصنائع
المعروف فإنها تقي مصارع السوء .
وأفيضوا في ذكر الله جل ذكره ( 4 ) فإنه أحسن الذكر وهو أمان من النفاق
وبراءة من النار وتذكير لصاحبه عند كل خير يقسمه الله جل وعز وله دوي تحت
العرش ( 5 ) . وارغبوا فيما وعد المتقون ، فإن وعد الله أصدق الوعد وكل ما وعد فهو
هامش
( 1 ) أي زيادة الكرامة أضعافا .
( 2 ) الذروة - بالكسر والصم - : من كل شئ أعلاه .
( 3 ) الثروة : الكثرة . وفى النهج [ مثراة ] . المنسأة - من النساء - : التأخير .
( 4 ) أفيضوا : أسرعوا واندفعوا .
( 5 ) الدوي : الصوت .