فمن أصابه كلب جاف فلينضح ثوبه بالماء ( 1 ) وإن كان الكلب رطبا فليغسله . إذا
سمعتم من حديثنا ما لا تعرفونه فردوه إلينا وقفوا عنده وسلموا إذا تبين لكم
الحق ولا تكونوا مذائيع عجلى ( 2 ) . فإلينا يرجع الغالي وبنا يلحق المقصر . من
تمسك بنا لحق ومن تخلف عنا محق ، من اتبع أمرنا لحق . من سلك غير طريقتنا
سحق ( 3 ) . لمحبينا أفواج من رحمة الله ولمبغضينا أفواج من سخط الله . طريقنا القصد
وأمرنا الرشد ، لا يجوز ( 4 ) السهو في خمس : الوتر والركعتين الأوليين من كل صلاة
مفروضة التي تكون فيهما القراءة ، والصبح والمغرب وكل ثنائية مفروضة وإن كانت
سفرا . ولا يقرء العاقل القرآن إذا كان على غير طهر حتى يتطهر له . أعطوا
كل سورة حقها من الركوع والسجود إذا كنتم في الصلاة . لا يصلي الرجل
في قميص متوشحا به ( 5 ) ، فإنه من فعال أهل لوط . تجزي للرجل الصلاة في ثوب
واحد ، يعقد طرفيه على عنقه ، وفي القميص الصفيق يزره عليه ( 6 ) ، لا يسجد الرجل
على صورة ولا على بساط هي فيه . ويجوز أن يكون الصورة تحت قدميه أو يطرح
عليها ما يواريها . ولا يعقد الرجل الدرهم الذي فيه الصورة في ثوبه وهو يصلي
هامش
( 1 ) أي رشه وبله لينظف به .
( 2 ) المذائيع جمع مذياع : الذي لا يكتم السر ، من الإذاعة بمعنى الافشاء . وعجلى
مؤنث العجلان بمعنى العجول .
( 3 ) في النهج " نحن النمرقة الوسطى بها يلحق التالي وإليها يرجع الغالي " وذلك لان
سيرتهم عليهم السلام هي الطريق والدين القويم والصراط المستقيم وهم السبل إلى الفطرة الحنيفية التي بنيت
الشرائع عليها فنوديت كافة الناس باتباعها " فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها
لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون " فهم عليهم السلام قاموا
بخلوص الفطرة وأسسوا تعاليمهم عليها ولم تتأثروا بأية عاطفة اعتيادية أو تعليمات بشرية وان
قل ، فلذا من غلا في دينه وتجاوز بالافراط حدود الجادة الإلهية فإنما نجاته بالرجوع إلى
سيرتهم والتفيؤ في ظلالهم . والمحق : الابطال . والسحق : البعد والهلاك .
( 4 ) أي لا يكون .
( 5 ) يقال : فلان يتوشح بثوبه هو أن يدخله تحت إبطه فألقاه على منكبه كما يتوشح الرجل بحمائل
سفيه . وفى الحديث " التوشح في القميص من فعل الجبابرة " .
( 6 ) الصفيق من الثوب خلاف السخيف . ويزره أي يشد أزراره وأدخلها في العرى والازرار
جمع الزر وهو ما يجعل في العروة . وعروة الثوب ما يدخل فيه الزر عند شده .