الحق ( 1 ) .
سورة الرعد
- قوله تعالى :
* ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) *
الرعد 13 : 7 .
اختلف المفسرون في هذه الآية ، فقيل المنذر والهادي هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
عن الحسن وقتادة وأبي علي . وقيل الهادي هو الله ، والمنذر هو محمد ( صلوات
الله عليه ) ، عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ومجاهد والضحاك . وقيل لكل أمة نبي
يهديهم . وقيل المنذر النبي ( صلوات الله عليه ) ، والهادي علي [ عليه السلام ] ، عن ابن
عباس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قيل إن المراد ( ومن اتبعني ) علي بن أبي طالب عليه السلام ، وروي الحاكم الحسكاني في ( شواهد
التنزيل ) ج 2 ص 372 في الحديث رقم ( 391 ) أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الحسني قال :
حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي [ قال : ] حدثني الحسن بن علي بن يزيد ، قال : حدثني الجعفري
قال : حدثني سعيد بن الحسن بن مالك ، قال : حدثنا بكار ، قال : حدثنا إسماعيل بن أمية ، قال :
حدثنا غورك [ كذا ] عن الحميد :
عن أبي جعفر قال : لا نالتني شفاعة جدي إن لم يكن هذه الآية نزلت في علي خاصة * ( قل هذه
سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني * وسبحان الله وما انا من المشركين ) *
لفظا واحدا .
كما رواه الأربلي في كتاب كشف الغمة ج 1 ص 317 عن ابن مردويه فقال : هو علي بن أبي طالب
وآل محمد .
وذكره فرات في تفسيره ص 70 .
وفي رواية فرات بأسناده عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد في هذه الآية : * ( ادعوا إلى الله
على بصيرة ) * قال : هي والله ولايتنا أهل البيت لا ينكره أحد إلا ضال ، ولا ينتقص عليا إلا
ضال .
( 2 ) روى الطبري في تفسيره ج 16 ص 357 قال : حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، قال : حدثنا
الحسن بن الحسين الأنصاري ، قال : حدثنا معاذ بن مسلم الهروي ، عن عطاء بن السائب ، عن
سعيد بن جبير : عن ابن عباس قال : لما نزلت : * ( انما أنت منذر ، ولكل قوم هاد ) * وضع رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يده على صدره فقال : أنا المنذر ولكل قوم هاد ، وأومى بيده إلى
منكب علي فقال : أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون بعدي .
ورواه الطبراني من كتاب المعجم الصغير ج 1 ص 162 قال :
حدثنا الفضل بن هارون البغدادي صاحب أبي ثور ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا المطلب بن
زياد ، عن السدي عن خير :
عن علي كرم الله وجه في قوله تعالى : * ( انما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * قال : رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - المنذر ، والهاد رجل من بني هاشم .
ورواه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه ( ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ) ص 117 وبحديث رقم ( 31 )
قال :
حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري قال : حدثنا أحمد بن يحيى
الصوفي قال : حدثنا حسن بن حسين العرني قال : حدثنا معاذ بن مسلم بياع الهردي [ الفراء ] عن
عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير :
عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما نزلت : * ( انما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * أومى النبي صلى الله عليه
وآله [ وسلم ] بيده إلى منكب علي فقال : أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون من بعدي .
وقد احتجت الزرقاء الكوفية بهذا الحديث عندما دخلت على معاوية ، وسألها : ما تقولين في
مولى المؤمنين علي ؟
فأنشأت تقول :
صلى الاله على قبر تضمنه * نور تأجج فيه العدل مدفونا
من حالف العدل والايمان مقترنا * فصار بالعدل والايمان مقرونا *
فقال لها معاوية : كيف غررت فيه هذه الغريرة ؟
فقالت : سمعت الله في كتابه يقول لنبيه * ( انما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * المنذر رسول الله ،
والهادي علي ولي الله . انظر : شواهد التنزيل ج 1 ص 394 ح 415 .