قال أبو الطفيل : قلت لزيد : أنت سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
فقال ، ما كان في الدوحات أحد [ إلا ] وقد رأى بعينه وسمع بأذنه [ ذلك ] ( 1 ) .
وعن أبي الطفيل [ قال ] : ان قوما جاءوا من اليمن إلى علي بن أبي طالب ،
فقالوا : يا مولانا ، قال : انا مولاكم عتاقه !
قالوا : انما نحن قوم من العرب سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .
قال : فهاجه ذلك ، فنادى في الناس فاجتمعوا حتى امتلأت الرحبة ، فقام :
فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم قال :
أنشد الله من شهد يوم غدير خم إنه قام ، ولا يقوم إلا رجل سمع أذنه ووعا
قلبه ، فقام اثنى عشر رجلا ، ثمانية من الأنصار ، ورجل من قريش ، ورجل من
خزاعة ، ثم قال لهم : اصطفوا ، فاصطفوا ،
فقال : هاتوا ما سمعتم من رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته الطيبين
الطاهرين ،
قالوا : نشهد أنا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع ، حتى إذا كنا بغدير
خم نزل ونزلنا وصلينا الظهر معه ، ثم قام ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها النس
إني أشك ان ادعا فأجيب ، واني مسؤول وإنكم مسؤولون ، فماذا أنتم
قائلون ؟
قالوا : نقول : اللهم قد بلغت ، قال : اللهم أشهد بك ( ثلاث مرات ) .
ثم قال : أيها الناس ، إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وأهل بيتي ، وانهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فسألت الله ذلك لهما فأعطانيه ، ثم قال : أيها الناس ،
هامش
( 1 ) الحديث رواه البلاذري في أنساب الأشراف تحت الرقم ( 46 ) من ترجمة الإمام علي ج 1
ص 315 .