واختلفت ألفاظهم ، وزاد بعضهم ونقص بعض ، ففي حديث جابر وغيره ان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما انصرف من حجة الوداع ، ووافى الجحفة ، امر سمرات
ففصمن ، أو ( دوحات ) ، وكان يوما حارا ما ان علينا يوم أشد منه ، وان أحدنا
ليستظل بثوبه ، ويبل الخرقة فيضعها على رأسه من شدة الحر ، وامر فوضع له شئ
عالي فقام عليه وهو وعلي .
ثم قال : " من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ،
وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، يقولها ثلاثا " ( 1 ) .
فقام عمر فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة . قال جابر : وكنا اثنا عشر الف رجل .
وعن زيد بن أرقم قال : " لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ، ونزل
غدير خم امر دوحات ففصمن ،
ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت ، إني تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من
الآخر ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فأنهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض ،
ثم قال : الله تعالى مولاي وانا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي ، ثم قال : من
كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " .
هامش
( 1 ) حديث الغدير رواه جم غفير من الصحابة والتابعين وذكره العلماء وأصحاب التفاسير حتى بلغ
حد التواتر ولم يكن فيه مجالا للطعن والتجريح حتى اعترف به المعاندين . وإذا أردنا ان نحصي
المصادر التي ذكرت حديث الغدير لأحتجنا ان نورد له جانبا كبيرا في هذا الكتاب لكن
نحيل القارئ إلى بعض المصادر :
بحار الأنوار ج 37 ، الغدير للعلامة الأميني ( طاب ثراه ) ، العوالم ج 15 ، تاريخ دمشق ترجمة
الإمام علي ج 2 ، العمدة لابن بطريق ، الترمذي في باب مناقب علي عليه السلام من صحيحه ج 5
ص 633 ، والنسائي في الخصائص ص 95 ، والحاكم في المستدرك في ترجمة أمير المؤمنين ج 3
ص 109 ، ورواه أحمد في كتاب الفضائل الحديث 116 .