مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من
خذله " ( 1 ) .
فقام عمر وقال : بخ بخ أصبحت يا بن أبي طالب مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة ( 2 ) . وأنشأ حسان أبياتا أنشدها بعد أن استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في انشادها ،
وهي : ( 3 )
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم فأسمع بالرسول مناديا
فقال : ومن مولاكم ونبيكم * فقالوا ولم يبدوا هناك تعاميا
إلهك مولانا وأنت نبينا * ومالك منا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا علي فأني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
وقد ذكر أهل النظر والتفسير مثل ذلك ، وروي عن ابن عباس ، والبراء بن
عازب ، ومحمد بن علي ، انه لما نزل قوله تعالى :
* ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ) * اخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا بيده
وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه "
فقال عمر : هنيئا لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة ( 4 ) .
وحديث الموالاة وغدير خم قد رواه جماعة من الصحابة ، وتواتر النقل
به حتى دخل في حيز التواتر ، فرواه زيد بن أرقم ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو أيوب
الأنصاري ، وجابر بن عبد الله .
هامش
( 1 ) رواه أحمد في المسند ج 4 ص 281 وفي كتاب فضائل الصحابة ج 2 ص 596 ح 1016 .
( 2 ) رواه السيد المفيد في الارشاد ص 94 .
( 3 ) المصدر السابق ص 94 .
( 4 ) رواه أيضا ابن البطريق في العمدة ص 450 .