تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
أحد ، وكان علي راكعا ، فأومأ إليه بخنصره اليمنى ، وكان متختما ، فأخذ السائل الخاتم ، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صلاته قال : يا رب ، ان موسى سألك فقال : * ( رب أشرع لي صدري ، ويسر لي أمري [ واحلل عقدة من لساني ، يفقهوا قولي ] ( 1 ) ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، هارون أخي ، اشدد به أزري ، وأشركه في أمري ) * ( 2 ) . اللهم ، وانا رسولك وصفيك ، فاشرح صدري ، ويسر أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به ظهري ( 3 ) . فنزل جبريل بقوله : * ( انما وليكم الله ورسوله . . . الآية ) * وقد ذكر جماعة أيضا نزلت في جماعة المؤمنين ، والذي يبين صحة ما قلناه إنه وصف المعنى بالآية بصفات لا تليق لجميع المؤمنين : أحدها : إنه قال ( وليكم ) فجعل له من الولاية مثل ما لله ولرسوله وهو وجوب الطاعة . ثانيها : إنه قال ( ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) يعني في حالة الركوع ولم يرو ذلك لأحد غيره . ثالثها : ان دخوله تحت الآية مجمع عليه ، ودخول غيره مختلف فيه ولا دليل عليه . رابعها : إنه لا يخلو ، أما ان يراد بالولي الأولى ، ولا يليق الا به أو الموالاة ظاهرا وباطنا . خامسها : إجماع أهل البيت انها نزلت فيه .
هامش
( 1 ) سورة طه : 25 - 32 . ( 2 ) روى الحديث ابن عساكر في تاريخ دمشق 1 : 120 ، ورواه أحمد بن حنبل في الحديث 280 من كتاب الفضائل ، بأسناد عن أسماء بنت عميس .