أحد ، وكان علي راكعا ، فأومأ إليه بخنصره اليمنى ، وكان متختما ، فأخذ السائل
الخاتم ، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صلاته قال : يا رب ، ان موسى سألك فقال :
* ( رب أشرع لي صدري ، ويسر لي أمري [ واحلل عقدة من لساني ، يفقهوا
قولي ] ( 1 ) ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، هارون أخي ، اشدد به أزري ، وأشركه في
أمري ) * ( 2 ) .
اللهم ، وانا رسولك وصفيك ، فاشرح صدري ، ويسر أمري ، واجعل لي
وزيرا من أهلي عليا اشدد به ظهري ( 3 ) .
فنزل جبريل بقوله : * ( انما وليكم الله ورسوله . . . الآية ) *
وقد ذكر جماعة أيضا نزلت في جماعة المؤمنين ، والذي يبين صحة ما
قلناه إنه وصف المعنى بالآية بصفات لا تليق لجميع المؤمنين :
أحدها : إنه قال ( وليكم ) فجعل له من الولاية مثل ما لله ولرسوله وهو
وجوب الطاعة .
ثانيها : إنه قال ( ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) يعني في حالة الركوع ولم يرو
ذلك لأحد غيره .
ثالثها : ان دخوله تحت الآية مجمع عليه ، ودخول غيره مختلف فيه ولا دليل
عليه .
رابعها : إنه لا يخلو ، أما ان يراد بالولي الأولى ، ولا يليق الا به أو الموالاة
ظاهرا وباطنا .
خامسها : إجماع أهل البيت انها نزلت فيه .
هامش
( 1 ) سورة طه : 25 - 32 .
( 2 ) روى الحديث ابن عساكر في تاريخ دمشق 1 : 120 ، ورواه أحمد بن حنبل في الحديث 280
من كتاب الفضائل ، بأسناد عن أسماء بنت عميس .