وروي انه قيل للحسن : يا أبا سعيد قتل الحسين بن علي ، فبكى حتى اختلج
جنباه ، ثم قال : وا ذلاه لأمة قتل ابن دعيها ابن نبيها ، يعني عبيد الله بن زياد ( 1 ) .
وروى السيد أبو طالب : بأسناده عن علي ، قال : قال ليلة صفين : يا أيها
الناس ، لا يفتنكم الهدى ، يا أيها الناس ، لا تأفكوا عن الهدى ، يا أيها الناس ، لا
تقاتلوا أهل بيت نبيكم ، فوالله ما سمعت بأمة آمنت بنبيها قاتلت أهل بيت نبيها
غيركم ( 2 ) .
وباسناده عن جابر الجعفي ، قال : قال محمد بن علي الباقر عليه السلام : إن أخي زيد
خارج وإنه لمقتول وهو على الحق ، فويل لمن خذله ، والويل لمن حاربه ، والويل
لمن قتله .
قالا فلما أزمع زيد على الخروج قلت له : إني سمعت أخاك يقول كذا ، فقال
لي : يا جابر لا يسعني ان أسكن وقد خولف كتاب الله ، ولحوكم إلى الجبت
والطاغوت ، وذلك اني شهدت هشاما ورجل عنده ، وقد سب رسول الله ! فقلت
للساب : ويلك يا كافر اما اني لو تمكنت منك لاختطفت روحك وعجلتك إلى
النار .
فقال هشام : مه عن جلسائنا يا زيد ! . فوالله ، لو لم يكن إلا انا وابني يحيى
لخرجت عليه وجاهدته حتى أفنى ( 3 ) .
وروي بأسناده عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
" حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وقاتلهم ، وعلى المغير عليهم ، أولئك
لأخلاق لهم في الآخرة ، ولا يكلمهم الله ، ولا ينظر إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم
هامش
( 1 ) في تذكرة الخواص 267 ، وقال الزهري : لما بلغ الحسن البصري قتل الحسين بكى حتى
اختلج صدغاه . . . الحديث .
( 2 ) رواه سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص ص 91 .
( 3 ) ذكر السيد المقدم نظيره في كتابه زيد الشهيد ص 119 .