تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وروي انه قيل للحسن : يا أبا سعيد قتل الحسين بن علي ، فبكى حتى اختلج جنباه ، ثم قال : وا ذلاه لأمة قتل ابن دعيها ابن نبيها ، يعني عبيد الله بن زياد ( 1 ) . وروى السيد أبو طالب : بأسناده عن علي ، قال : قال ليلة صفين : يا أيها الناس ، لا يفتنكم الهدى ، يا أيها الناس ، لا تأفكوا عن الهدى ، يا أيها الناس ، لا تقاتلوا أهل بيت نبيكم ، فوالله ما سمعت بأمة آمنت بنبيها قاتلت أهل بيت نبيها غيركم ( 2 ) . وباسناده عن جابر الجعفي ، قال : قال محمد بن علي الباقر عليه السلام : إن أخي زيد خارج وإنه لمقتول وهو على الحق ، فويل لمن خذله ، والويل لمن حاربه ، والويل لمن قتله . قالا فلما أزمع زيد على الخروج قلت له : إني سمعت أخاك يقول كذا ، فقال لي : يا جابر لا يسعني ان أسكن وقد خولف كتاب الله ، ولحوكم إلى الجبت والطاغوت ، وذلك اني شهدت هشاما ورجل عنده ، وقد سب رسول الله ! فقلت للساب : ويلك يا كافر اما اني لو تمكنت منك لاختطفت روحك وعجلتك إلى النار . فقال هشام : مه عن جلسائنا يا زيد ! . فوالله ، لو لم يكن إلا انا وابني يحيى لخرجت عليه وجاهدته حتى أفنى ( 3 ) . وروي بأسناده عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وقاتلهم ، وعلى المغير عليهم ، أولئك لأخلاق لهم في الآخرة ، ولا يكلمهم الله ، ولا ينظر إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم
هامش
( 1 ) في تذكرة الخواص 267 ، وقال الزهري : لما بلغ الحسن البصري قتل الحسين بكى حتى اختلج صدغاه . . . الحديث . ( 2 ) رواه سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص ص 91 . ( 3 ) ذكر السيد المقدم نظيره في كتابه زيد الشهيد ص 119 .