وعن الشعبي : كان خطباء بني أمية يسبون عليا ، فكأنهم يرفعون ويمدحون
أسلافهم ، فكأنما يكشفون عن جيفة ( 1 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ويل لبني أمية ، ويل لبني أمية ، رواه ابن عمر في قوله : * ( ألم
تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ) * ، قال : هم إلا فجران من قريش ، بنو المغيرة وبنو
أمية ، فمتعوا إلى حين ( 2 ) .
ونعود إلى الآية : بسم الله تعالى : بني أمية الشجرة الملعونة ، وهم أمية بن عبد
شمس ، منهم عتبة وشيبة والوليد ، قتلوا كفارا يوم بدر ، ومنهم عبد الله بن عامر بن
كريز ، حيث [ اعانه ] طلحة والزبير على حرب أمير المؤمنين [ ع ] ، والخروج إلى
البصرة ، وأعان عليه بأموال كثيرة .
وهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان ، وأبو سفيان هو الذي قاتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في مواطن جمة ، ومعاوية قاتل عليا ، ويزيد قاتل الحسين .
ومنهم الحكم بن أبي العاص ، ومروان بن الحكم ، لعنهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
والدهما ، ومنهم المروانية عبد الملك بن مروان وأولاده ، فمنهم هشام قاتل زيد
بن علي ، والوليد بن يزيد الملحد الذي خرق المصحف ، ومروان الحمار
المعروف بالالحاد ، ومنهم العاص بن سعيد قتله علي يوم بدر كافرا ، ومنهم عبد الله
بن سعيد بن أبي سرج الذي الذي ارتد عن الاسلام ، وسعد كان منافق ، وعقبة بن أبي
معيط قتل كافرا يوم بدر ، وابنه الوليد بن عقبة سماه الله تعالى فاسق في موضعين
من كتابه ، وصلى وهو سكران وضرب الحد .
اما والد ابن معيط فهو أبو عمرو ، وقيل كان يسمى ذكوان ، فسماه أمية أبا
هامش
( 1 ) ذكر ابن عساكر في ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ج 3 ص 147 حديثا رواه بأسناده إلى
علي بن الحسين ، قال : قال مروان بن الحكم : ما كان في القوم أدفع عن صاحبنا من صاحبكم -
يعني عليا عن عثمان ! ! - قال : قلت له : فما لكم تسبونه على المنابر ؟ قال : لا يستقيم الامر الا
بذلك .
( 2 ) رواه ابن البطريق في العمدة ص 453 ح 944 عن الثعلبي في تفسيره بالاسناد إلى ابن عمر .