عمرو ، وقيل كان أمية بالشام فوقع على أمه يهودية من أهل صفورية ، فولدت ولدا
سماه ذكوان ، فاستلحقه أمية وسماه أبا عمرو ، ولذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم لعقبة بن أبي معيط
حين أمر بقتله يوم بدر : " انما أنت يهودي من صفورية " ( 1 ) .
سورة الكهف
- قوله تعالى :
* ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا
وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) * الكهف 18 : 103 - 104 .
اختلف المفسرون ، فروي عن علي عليه السلام ، انها نزلت في أهل حرورا [ ء ] . وأنكر
الأصم ذلك واستدل بقوله : ( أولئك الذين كفروا ) ، فأن صح الخبر عن علي عليه السلام فلا
يلتفت إلى طعن الأصم واستدلاله على [ انه ] صحيح لأنه يحتمل إنه كان بكفرهم
كما يزعمه بعض الشيعة .
وقد روى أبو أمامه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال : " كلاب أهل النار الخوارج " ( 2 ) .
وعن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " تكون فرقة بين طائفتين من أمتي
تمرق بينهما مارقة بقتلهما أولى الطائفتين بالحق " ( 3 ) .
وعن علقمة ، سمعت عليا [ ع ] يقول : " اجرت ان أقاتل الناكثين والقاسطين
والمارقين " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار ج 44 ص 81 ح 1 .
( 2 ) العمدة لابن البطريق ص 462 .
( 3 ) روى ابن البطريق في العمدة ص 459 ح 964 قريبا منه .
( 4 ) روى السيد البحراني ( رحمه الله ) في البرهان ج 2 ص 495 في تفسيره الآية الكريمة أقوال منها :
1 - قال هم النصارى والقسيسون والرهبان وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة والحرورية
وأهل البدع . وقال علي بن إبراهيم نزلت في اليهود وجرت في الخوارج .
2 - العياشي ، عن امام بن ربعي قال : قام ابن الكواء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني عن قول
الله : * ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم
وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ) * قال : أولئك أهل الكتاب الذين كفروا بربهم وابتدعوا في دينهم
فحبطت أعمالهم ، واما أهل النهروان فمنهم .
3 - عن أبي الطفيل قال : منهم أهل النهر .
4 - وفي رواية ابن الطفيل أولئك هم أهل حرورا .
5 - الطبرسي في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام وقد سئله سائل قال : يا أمير المؤمنين
أخبرني عن قول الله : * ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ) * الآية قال : كفرة أهل الكتاب واليهود
والنصارى وقد كانوا على الحق فابتدعوا في أديانهم وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا .
ورواه ابن البطريق في العمدة ص 462 قال : سأل عبد الله بن الكوا عليا عليه السلام عن قول الله عز وجل :
* ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ) * قال : أنتم يا أهل حروراء .