( الجواب ) : قلنا هذه الإضافة لا يقتضي ما تضمنه السؤال ، بل النزغ
والقبيح كان منهم إليه لا منه إليهم . ويجري قول القائل : جرى
بيني وبين فلان شر ، وإن كان من أحدهما ولم يشتركا فيه .
( مسألة ) : فإن قيل : فما معنى قوله عليه السلام للعزيز ( اجعلني
على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) ( 1 ) وكيف يجوز أن يطلب الولاية من قبل
الظالمين .
( الجواب ) : قلنا إنما التمس تمكينه من خزائن الأرض ليحكم فيها
بالعدل وليصرفها إلى مستحقها ، وكان ذلك له من غير ولاية . وإنما سئل
الولاية للتمكن من الحق الذي له أن يفعله . ولمن لا يتمكن من إقامة الحق
أو الأمر بالمعروف أن يتسبب إليه ويتصل إلى فعله ، فلا لوم في ذلك على
يوسف عليه السلام ولا حرج .
هامش
( 1 ) يوسف الآية 55