نفسه وإنه لمن الصادقين ) ( 1 ) وفي موضع آخر : ( قالت فذلكن الذي لمتنني
فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ) . ( 1 ) والآثار واردة بإطباق مفسري القرآن
ومتأوليه ، على أنها همت بالمعصية والفاحشة ، وأما هو عليه السلام فقد تقدم
من الأدلة العقلية ما يدل على أنه لا يجوز أن يفعل القبيح ولا يعزم عليه . وقد
استقصينا ذلك في صدر هذا الكتاب . فأما ما يدل من القرآن ، على أنه عليه
السلام ما هم بالفاحشة ولا عزم عليها فمواضع كثيرة منها قوله تعالى :
( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء ) ( 1 ) وقوله تعالى ( ذلك ليعلم أني لم
أخنه بالغيب ) ( 1 ) ولو كان الأمر كما قال الجهال من جلوسه منها مجلس
الخائن وانتهائه إلى حل السراويل وحوشي من ذلك ، لم يكن السوء
والفحشاء منصرفين عنه ، ولكان خائنا بالغيب ، وقوله تعالى حاكيا عنها :
( ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ) ( 1 ) وفي موضع آخر : ( أنا راودته عن
نفسه وإنه لمن الصادقين ) وقول العزيز لما رأى القميص قد من دبر ( إنه من
كيدكن إن كيدكن عظيم ) ( 1 ) فنسب الكيد إلى المرأة دونه ، وقوله تعالى حاكيا
عن زوجها لما وقف على أن الذنب منها وبراءة يوسف ( ع ) منه : ( يوسف
أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين ) ( 7 ) وعلى مذهبهم
الفاسد أن كل واحد منهما مخطئ فيجب أن يستغفر فلم اختصت بالاستغفار
دونه ، وقوله تعالى حاكيا عنه : ( رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه
وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن واكن من الجاهلين فاستجاب له ربه
هامش
( 1 ) يوسف الآية 51
( 2 ) يوسف الآية 32
( 3 ) يوسف 24
( 4 ) يوسف 52
( 5 ) يوسف 32
( 6 ) يوسف 28
( 7 ) يوسف 29