الرجوع والمكافة والتسليم كما فعل أخوه ، فمنع من ذلك وحيل بينه وبينه ،
فالحالان متفقان . إلا أن التسليم والمكافة عند ظهور أسباب الخوف لم يقبلا
منه ، ولم يجب إلا إلى الموادعة ، وطلب نفسه ( ع ) فمنع منها بجهده حتى
مضى كريما إلى جنة الله ورضوانه . وهذا واضح لمن تأمله ، وإذا كنا قد بينا
عذر أمير المؤمنين عليه السلام في الكف عن نزاع من استولى على ما هو
مردود إليه من أمر الأمة ، وأن الحزم والصواب فيما فعله ، فذلك بعينه عذر
لكل إمام من أبنائه عليهم السلام في الكف عن طلب حقوقهم من الإمامة ،
فلا وجه لتكرار ذلك في كل إمام من الأئمة ( ع ) والوجه أن نتكلم على ما لم
يمض الكلام على مثله .
تنزيه الأنبياء ( ع ) — صفحة 231
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٣١