المسلمين . وقد كان عليه السلام يتصدق بكثير من أمواله ويواسي الفقراء
ويصل المحتاجين . ولعل في جملة ذلك هذه الحقوق .
فأما اظهاره ( عليه السلام ) موالاته ، فما أظهر عليه السلام من ذلك
شيئا كما لم يبطنه . وكلامه فيه بمشهد معاوية ومغيبه معروف ظاهر يشهد بذم
معاوية ومعائبه ، ولو فعل ذلك خوفا واستصلاحا وتلافيا للشر العظيم لكان
واجبا ، فقد فعل أبوه عليه السلام مثله مع المتقدمين عليه واعجب من هذا كله
دعوى القول بإمامته ومعلوم ضرورة منه ( عليه السلام ) خلاف ذلك ، وأنه كان
يعتقد ويصرح بأن معاوية لا يصلح أن يكون بعض ولاة الامام ولا تباعه فضلا
عن الإمامة نفسها ، وليس يظن مثل هذه الأمور الا عامي حشوي قد قعد به
التقليد . وما سبق إلى اعتقاده من تصويب القوم كلهم عن التأمل وسماع
الاخبار المأثورة في هذا الباب فهو لا يسمع إلا بما يوافقه . وإذا سمع لم
يصدق إلا بما اعجبه والله المستعان .
تنزيه الأنبياء ( ع ) — صفحة 226
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٢٦