تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الأنبياء ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

يونس عليه السلام

تنزيه يونس عليه السلام عن الظلم : ( مسألة ) : فإن قيل فما معنى قوله تعالى : ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) ( 1 ) وما معنى غضبه وعلى من كان غضبه وكيف ظن أن الله تعالى لا يقدر عليه ؟ وذلك مما لا يظنه مثله ؟ وكيف اعترف بأنه من الظالمين والظلم قبيح ؟ . ( الجواب ) : قلنا أما من يونس عليه السلام خرج مغاضبا لربه من حيث لم ينزل بقومه العذاب ، فقد خرج في الافتراء على الأنبياء عليهم السلام وسوء الظن بهم عن الحد ، وليس يجوز أن يغاضب ربه إلا من كان معاديا له وجاهل بأن الحكمة في سائر أفعاله ، وهذا لا يليق باتباع الأنبياء ( ع ) من المؤمنين فضلا عمن عصمه الله تعالى ورفع درجته ، أقبح من ذلك ظن الجهال وإضافتهم إليه عليه السلام أنه ظن أن ربه لا يقدر عليه من جهة القدرة التي يصح بها الفعل . ويكاد يخرج عندنا من ظن بالأنبياء عليهم السلام مثل ذلك عن باب التمييز والتكليف . وإنما كان غضبه ( ع )
هامش
( 1 ) الأنبياء 87
تنزيه الأنبياء ( ع ) — صفحة 141 | الشريف المرتضى