فأما الاشتغال عن النوافل فلا يجوز أن يقع عليه عتاب ، لأنه ليس
بمعصية ولا هو أيضا منفر ، فأما من زعم أنه عرض أوريا للقتل وقدمه أمام
التابوت عمدا حتى يقتل ، فقوله أوضح فسادا من أن يتشاغل برده .
وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لا أوتي برجل يزعم
أن داود عليه السلام تزوج بامرأة أوريا إلا جلدته حدين ، حدا للنبوة وحدا
للاسلام .
فأما أبو مسلم فإنه قال : لا يمتنع أن يكون الداخلان على داود ( ع )
كانا خصمين من البشر ، وأن يكون ذكر النعاج محمولا على الحقيقة دون
الكناية ، وإنما ارتاع منهما لدخولهما من غير إذن وعلى غير مجرى العادة ،
قال وليس في ظاهر التلاوة ما يقتضي أن يكونا ملكين . وهذا الجواب يستغنى
معه عما تأولنا به . قولهما ودعوى أحدهما على صاحبه وذكر النعاج . والله
تعالى أعلم بالصواب .
تنزيه الأنبياء ( ع ) — صفحة 132
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٣٢