( الجواب ) : قلنا ما روي في هذا المعنى ليس بصحيح وليس يجوز أن
يفعل الله تعالى بنبيه عليه السلام ما ذكروه من هتك العورة ليبرئه من عاهة
أخرى ، فإنه تعالى قادر على أن ينزهه مما قذفوه به على وجه لا يلحقه معه
فضيحة أخرى ، وليس يرمي بذلك أنبياء الله تعالى من يعرف أقدارهم .
والذي روي في ذلك من الصحيح معروف ، وهو أن بني إسرائيل لما
مات هارون عليه السلام قذفوه بأنه قتله لأنهم كانوا إلى هارون ( ع ) أميل ،
فبرأه الله تعالى من ذلك بأن أمر الملائكة بأن تحمل هارون ( ع ) ميتا ، فمرت
به على محافل بني إسرائيل ناطقة بموته ومبرئة لموسى عليه السلام من قتله .
وهذا الوجه يروى عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام . وروي أيضا أن
موسى ( ع ) نادى أخاه هارون فخرج من قبره فسأله هل قتله قال لا ؟ ثم عاد
إلى قبره . وكل هذا جائز والذي ذكره الجهال غير جائز .
تنزيه الأنبياء ( ع ) — صفحة 125
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٢٥