تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
قال في القرآن بغير علم فليتبوء مقعده من النار ، وان الله سبحانه قد فسر الصمد فقال : الله أحد الله الصمد ثم فسره قال : لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد لم يلد لم يخرج منه شئ كثيف كالولد وساير الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شئ لطيف كالنفس ولا يتشعب من البداوات ( 1 ) كالسنة والنوم ، والخطرة والهم والحزن والبهجة ، والضحك والبكاء والخوف والرجاء ، والرغبة والسأمة ، والجوع والشبع ، تعالى ان يخرج منه شئ وان يتولد منه شئ كثيف أو لطيف ، و " لم يولد " لم يتولد من شئ ولم يخرج من شئ كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشئ من الشئ والدابة من الدابة ، والنبات من الأرض ، والماء من إلينا بيع ، والأثمار من الأشجار ، ولا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين ، والسمع من الاذن ، والشم من الانف ، والذوق من الفم ، والكلام من اللسان ، والمعرفة والتميز من القلب ، وكالنار من الحجر ، لابل هو الله الصمد الذي لا من شئ ولا في شئ ولا على شئ ، مبدع الأشياء وخالقها ، ومنشئ الأشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ، فذلكم الذي لم يلد ولم يولد ، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ولم يكن له كفوا أحد . 77 - وفيه متصل بآخر ما نقلنا من جواب الباقر عليه السلام لأهل فلسطين أعني قوله واصبا وقوله عز وجل " لم يلد ولم يولد " يقول : لم يلد عز وجل فيكون له ولد يرثه في ملكه ، ولم يولد فيكون له والد يشركه في ربوبيته وملكه ولم يكن له كفوا أحد فيعازه في سلطانه . 78 - وفيه خطبة لعلى عليه السلام يقول فيها : الذي لم يولد فيكون في العز مشاركا ، ولم يلد فيكون موروثا مالكا . 79 - وباسناده إلى مفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الحمد لله الذي لم يلد فيولد ولم يولد فيشارك . 80 - وفيه خطبة لعلى عليه السلام أيضا وفيها : تعالى عن أن يكون له كفو فيشبه به .
هامش
( 1 ) البداوات : الآراء المختلفة ، ولعله أراد به الحالات المختلفة .