ثم قال عليه السلام : لو وجدت لعلمي الذي اتاني الله عز وجل حملة لنشرت التوحيد
والدين والاسلام والشرايع من الصمد ، وكيف بي بذلك ولم يجد جدي أمير المؤمنين
عليه السلام حملة لعلمه حتى كان يتنفس الصعداء ( 1 ) ويقول على المنبر : سلوني قبل
ان تفقدوني ، فان بين الجوانح منى علما جما ، هاه هاه ، لا أجد من يحمله ، الا وانى
عليكم من الله الحجة البالغة " فلا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما
يئس الكفار من أصحاب القبور " ثم قال الباقر عليه السلام : الحمد لله الذي من علينا ووفقنا
لعبادته الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وجنبنا عبادة الأوثان
حمدا سرمدا وشكرا واصبا .
72 - وباسناده إلى الربيع بن مسلم قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام وسئل عن الصمد
فقال : الصمد الذي لا جوف له .
73 - وباسناده إلى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن اليهود سألوا
رسول الله فقالوا : انسب لنا ربك فلبث ثلاثا لا يجيبهم ، ثم نزلت هذه السورة إلى آخرها
، فقلت : ما الصمد ؟ فقال : الذي ليس بمجوف .
74 - أبى رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن
محمد بن عيسى عن ابن فضال عن الحلبي وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلم قال : إن الله
تبارك وتعالى أحد صمد ليس له جوف ، وانما الروح خلق من خلقه نصر وتأييد وقوة
يجعله الله في قلوب الرسل والمؤمنين .
75 - وباسناده إلى هارون بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في حديث
طويل : والله نور لا ظلام فيه وصمد لا مدخل فيه .
76 - وفيه قال وهب بن وهب القرشي : وحدثني الصادق جعفر بن محمد عن
أبيه الباقر عن أبيه عليهم السلام ان أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليهما السلام يسألونه
عن الصمد ، فكتب إليهم : بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فلا تخوضوا في القرآن
ولا تجادلوا فيه ولا تتكلموا فيه بغير علم فقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من
هامش
( 1 ) الصعداء : التنفس الطويل من هم أو تعب .