تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
والانسان واحد ، أليس قد تشابهت الوحدانية ؟ قال : يا فتح أحلت ( 1 ) ثبتك الله انما التشبيه في المعاني ، فاما في الأسماء فهي واحدة وهي دلالة على المسمى ، وذلك أن الانسان وان قيل واحد فإنه يخبر انه جثة واحدة وليس باثنين ، والانسان نفسه ليس بواحد لان أعضاءه مختلفة وألوانه مختلفة ومن ألوانه مختلفة غير واحد ، وهو أجزاء مجزاة ليست بسواء ، دمه غير لحمه ولحمه غير دمه ، وعصبه غير عروقه وشعره غير بشره وسواده غير بياضه ، وكذلك ساير جميع الخلق ، فالانسان واحد في الاسم ولا واحد في المعنى ، والله جل جلاله هو واحد لا واحد غيره لا اختلاف فيه ولا تفاوت ولا زيادة ولا نقصان ، فاما الانسان المخلوق المصنوع المؤلف من اجزاء مختلفة وجواهر شتى غير أنه بالاجتماع شئ واحد ، قلت : جعلت فداك فرجت عنى فرج الله عنك ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 62 - في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : من صفة القديم انه واحد أحد صمد أحدى المعنى ليس بمعاني كثيرة مختلفة . 63 - في نهج البلاغة الاحد لا بتأويل عدد . 64 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) وروى أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : " قل هو الله أحد " ما معنى الاحد ؟ قال : المجمع عليه بالوحدانية . اما سمعته يقول : " ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله " بعد ذلك له شريك وصاحبة ؟ 65 - في مجمع البيان وعن عبد خير قال : سأل رجل عليا عليه السلام عن تفسير هذه السورة فقال : هو الله أحد بلا تأويل عدد ، الصمد بلا تبعيض بدد . 66 - في أصول الكافي علي بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد ولقبه شباب الصيرفي عن داود بن القاسم الجعفري قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام ما الصمد ؟ قال : السيد المصمود إليه ( 2 ) في القليل والكثير .
هامش
( 1 ) أي أتيت بالمحال . ( 2 ) أي المقصود إليه .