11 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل في مكالمة بينه وبين اليهود وفيه قالوا : نوح خير منك ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله ولم ذاك ؟ قالوا : لأنه ركب في السفينة فجرت على الجودى ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : ولقد أعطيت أنا أفضل من ذلك ، قالوا وما ذاك ؟ قال : إن الله عز وجل أعطاني نهرا في السماء مجراه من تحت العرش وعليه ألف ألف قصر ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، حشيشها الزعفران ورضراضها ( 1 ) الدر والياقوت وأرضها المسك الأبيض ، فذلك خير لي ولامتى ، وذلك قوله تعالى : " انا أعطيناك الكوثر " قالوا : صدقت يا محمد ، وهو مكتوب في التوراة : هذا خير من ذاك . 12 - في أمالي الصدوق ( ره ) عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه قال علي عليه السلام : يا رسول الله أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء ، فبعثت الحسن كذا والحسين كذا ، فأبطئا على فاستلقيت على قفاي فإذا انا بهاتف من سواد البيت : قم يا علي وخذ السطل واغتسل ، فإذا انا بسطل من ماء مملو ، عليه منديل من سندس ، فأخذت السطل واغتسلت ومسحت بدني بالمنديل ، ورددت المنديل على رأس السطل ، فقام السطل في الهواء فسقط من السطل جرعة فأصابت هامتي ، فوجدت بردها على فؤادي فقال النبي صلى الله عليه وآله : بخ بخ يا بن أبي طالب أصبحت وخادمك جبرئيل ، اما الماء فمن الكوثر ، واما السطل والمنديل فمن الجنة كذا أخبرني جبرئيل كذا أخبرني جبرئيل . 13 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى عبد الله بن العباس قال : لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله " انا أعطيناك الكوثر " قال له علي بن أبي طالب : ما هو الكوثر يا رسول الله ؟ قال : نهر أكرمني الله به ، قال علي عليه السلام : ان هذا النهر شريف فأنعته لنا يا رسول الله ، قال : نعم يا علي الكوثر نهر يجرى تحت العرش ماؤه أشد بياضا من اللبن واحلى من العسل وألين من الزبد ، حصاه الزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الأذفر ، قواعده تحت عرش الله .
تفسير نور الثقلين — صفحة 682
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٦٨٢
هامش
( 1 ) الرضراض : ما صغر ودق من الحصى .