المفروضة عن علي عليه السلام ، وروى ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام .
17 - وقيل هو ما يتعاوره الناس بينهم من الدلو والفأس ( 1 ) والقدر وما لا يمنع
كالماء والملح وروى ذلك مرفوعا .
18 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن
سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : والماعون أيضا هو القرض يقرضه ، والمتاع
يعيره ، والمعروف يصنعه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
19 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبي المغرا
عن أبي بصير قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ومعنا بعض الأموال فذكروا الزكاة
فقال أبو عبد الله عليه السلام : ان الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، وانما هو شئ ظاهر انما
حقن الله بها دمه وسمى بها مسلما ، ولو لم يردها لم تقبل له صلاة ، وان عليكم في
أموالكم غير الزكاة ، فقلت : أصلحك الله وما علينا ما في أموالنا غير الزكاة ؟ فقال :
سبحان الله اما تسمع الله عز وجل يقول في كتابه " والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل
والمحروم " إلى قوله وقوله عز وجل : " ويمنعون الماعون " هو القرض يقرضه
والمعروف يصنعه ومتاع البيت يعيره ومنه الزكاة ، فقلت له : ان لنا جيرانا إذا
أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه ، فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال : لا ليس عليكم
جناح ان تمنعوهم إذا كانوا كذلك .
20 - في من لا يحضره الفقيه ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يمنع أحد الماعون
جاره وقال : من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ، ووكله إلى نفسه ومن
وكله إلى نفسه فما أسوء حاله .
هامش
( 1 ) الفأس : آلة ذات هراوة قصيرة يقطع بها الخشب وغيره ويقال له بالفارسية " تبر "