سورة واحدة .
5 - في تفسير علي بن إبراهيم : لايلاف قريش ايلافهم قال : نزلت في قريش
لأنه كان معاشهم من الرحلتين رحلة في الشتاء إلى اليمن ، ورحلة في الصيف إلى الشام ،
وكانوا يحملون من مكة الأدم واللب وما يقع من ناحية البحر من الفلفل وغيره فيشتروا
بالشام الثياب والدرمك ( 1 ) والحبوب وكانوا يتألفون في طريقهم ويثبتون في الخروج
في كل خرجة رئيسا من رؤساء قريش وكان معاشهم من ذلك ، فلما بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله
استغنوا عن ذلك لان الناس وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وحجوا إلى البيت ، فقال الله :
فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع لا يحتاجون ان يذهبوا إلى الشام
وآمنهم من خوف يعنى خوف الطريق .
6 - في مجمع البيان وقال سعيد بن جبير مر رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه أبو بكر
بملأهم ينشدون :
يا ذا الذي طلب السماحة والندى * هلا مررت بآل عبد الدار -
لوان مررت بهم تريد قراهم * منعوك من جهد ومن اقتار ( 2 )
فقال لأبي بكر : أهكذا قال الشاعر ؟ قال : لا والذي بعثك بالحق بل قال :
يا ذا الذي طلب السماحة والندى * هلا مررت بآل عبد مناف -
لوان مررت بهم تريد قراهم * منعوك من جهد ومن ايجاف ( 3 ) -
الرايشين وليس يوجد رايش * والقائلين هلم للأضياف ( 4 ) -
والخالطين غنيهم بفقيرهم * حتى يصير فقيرهم كالكافي -
والقائلين بكل وعد صادق * ورجال مكة مسنتين عجاف ( 5 ) -
هامش
( 1 ) الدرمك : الدقيق الحوارى أي الدقيق الأبيض وهو لباب الدقيق .
( 2 ) الأقتار : الفقر وضيق المعيشة .
( 3 ) الايجاف : سرعة السير .
( 4 ) راشه : أعانه وأغناه .
( 5 ) المسنتون : الذين أصابتهم السنة وهي الجوع والقحط والعجاف : من العجف وهو
الهزال والضعف .