تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
سورة واحدة . 5 - في تفسير علي بن إبراهيم : لايلاف قريش ايلافهم قال : نزلت في قريش لأنه كان معاشهم من الرحلتين رحلة في الشتاء إلى اليمن ، ورحلة في الصيف إلى الشام ، وكانوا يحملون من مكة الأدم واللب وما يقع من ناحية البحر من الفلفل وغيره فيشتروا بالشام الثياب والدرمك ( 1 ) والحبوب وكانوا يتألفون في طريقهم ويثبتون في الخروج في كل خرجة رئيسا من رؤساء قريش وكان معاشهم من ذلك ، فلما بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله استغنوا عن ذلك لان الناس وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وحجوا إلى البيت ، فقال الله : فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع لا يحتاجون ان يذهبوا إلى الشام وآمنهم من خوف يعنى خوف الطريق . 6 - في مجمع البيان وقال سعيد بن جبير مر رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه أبو بكر بملأهم ينشدون : يا ذا الذي طلب السماحة والندى * هلا مررت بآل عبد الدار - لوان مررت بهم تريد قراهم * منعوك من جهد ومن اقتار ( 2 ) فقال لأبي بكر : أهكذا قال الشاعر ؟ قال : لا والذي بعثك بالحق بل قال : يا ذا الذي طلب السماحة والندى * هلا مررت بآل عبد مناف - لوان مررت بهم تريد قراهم * منعوك من جهد ومن ايجاف ( 3 ) - الرايشين وليس يوجد رايش * والقائلين هلم للأضياف ( 4 ) - والخالطين غنيهم بفقيرهم * حتى يصير فقيرهم كالكافي - والقائلين بكل وعد صادق * ورجال مكة مسنتين عجاف ( 5 ) -
هامش
( 1 ) الدرمك : الدقيق الحوارى أي الدقيق الأبيض وهو لباب الدقيق . ( 2 ) الأقتار : الفقر وضيق المعيشة . ( 3 ) الايجاف : سرعة السير . ( 4 ) راشه : أعانه وأغناه . ( 5 ) المسنتون : الذين أصابتهم السنة وهي الجوع والقحط والعجاف : من العجف وهو الهزال والضعف .